تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
القيمان المجريان لهما والملاحان تعمدا في ذلك بحيث صار عملا منهما عدوانا لزمهما مقتضاه فكل واحد منهما أتلف نصف سفينته ونصف الأخرى مع ما فيها . فإن كانا مالكين أو أحدهما مالكا سقط ما أتلفه من ماله ويضمن نصف الأخرى مع نصف ما فيها وإلا يكون كل واحد منهما ضامنا لنصف كل واحدة وإن قتلاهما أيضا ، فكل واحد قتل بفعله وبفعل غيره ، فعلى كل واحد نصف دم الآخر . وإن قتل أحدهما فقط فعلى الآخر نصف ديته أيضا . وإن اختلفا بأن يكون من أحدهما عمد ومن الآخر غيره ، يختص كل واحد بلازم فعله . وإن كان شبه عمد مثل إن أراد الاصطدام ولم يكن ذلك موجبا للهلاك فعليهما ، لازمه . وكذا إن كانا مختلفين ، من أحدهما العمد ، ومن الآخر الشبيه . وإن كان الصدم بغير فعلهما ، فإن لم يكن منهما تقصير وتفريط مثل إن صار هواء وطوفان فأهلكهما بصدم إحداهما على الأخرى ، فلا ضمان على أحدهما . وهو ظاهر لأن الملاح ليس بضامن . مثل أن يقع صاعقة على الراكب أو وقع من الدابة اتفاقا فمات أو ضاع جملة بآفة سماوية أو سرقة ونحوها وإن كان المفرط أحدهما فيختص هو بذلك . ولو فرطا أو أحدهما مثل أن سيرهما في ريح شديدة لا سير في مثله عادة أو لم يكن لهما عدة من الرجال والحبال ( الجمال - خ ) وسائر الآلات أو قصرا في ضبطهما بحيث لا يصطدمان ونحو ذلك ، يضمنان . ولو كانت إحداهما واقفة بأن تربط إحداهما مثلا في جانب فوقعت الأخرى عليه لا ضمان على صاحبها وصاحب الأخرى ، ضامن أن فرط وقصر ، وإلا فلا ضمان عليه ، والكل ظاهر .