ولو أصلح السفينة حال السير أو أبدل لوحا أو أراد رم موضع
فانهتك ضمن في ماله .
ولو وقع في زبية الأسد فتعلق بثان والثاني بثالث والثالث
برابع ، فعن علي عليه السلام أن الأول فريسة الأسد وعليه ثلث دية
الثاني وعلى الثاني ثلثا دية الثالث وعلى الثالث دية الرابع .
ويحتمل وجوب دية الثاني على الأول والثالث على الثاني
والرابع على الثالث .
شرح
وحكم الحمالين ، حكم القيمين في جميع الأحكام .
قوله : " ولو أصلح حال السير السفينة الخ " . لو أراد الصانع ومصلح
السفينة اصلاحها - وهي سائرة ، الظاهر أن الواقفة أيضا كذلك ، إلا أن الأول
أظهر مثل أن سمر فيها مسامير فانكسر لوح ودخل الماء ، فغرقت أو بدل لوحا فذهب
وجاء من موضعه الماء ، أو أراد رما وتعمير موضع ، فخرق وانتهك فغرقت وبالجملة
علم أنها غرقت بفعله - ضمن في ماله ، لأنه سبب ومريد للفعل لا الغرق والهلاك
فوقع ، فهو شبيه عمد موجب للضمان في ماله نفسا ومالا .
أما النفس فظاهر ، لأن شبيه العمد موجب لضمانها كما مر .
وأما المال فالظاهر أنه موجب وسبب لتلفه ، فيضمن كسائر الأسباب
المتلفات وليس بأقل من تأجيج النار وطرح القمامة المزلقة ونحوها مما مضى أنه
يوجب بضمان المال .
قال في الشرح : وهو مع عدم التفريط مبني على أن الصانع ضامن وإن
بذل جهده ، فتأمل .
قوله : " ولو وقع في زبية الأسد الخ " . الزبية بالضم حفيرة تحفر للأسد .
هذه الواقعة مشهورة بين أصحابنا ، بل بين غيرهم أيضا ، ومخالفة للقواعد ،