تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولو أصلح السفينة حال السير أو أبدل لوحا أو أراد رم موضع فانهتك ضمن في ماله . ولو وقع في زبية الأسد فتعلق بثان والثاني بثالث والثالث برابع ، فعن علي عليه السلام أن الأول فريسة الأسد وعليه ثلث دية الثاني وعلى الثاني ثلثا دية الثالث وعلى الثالث دية الرابع . ويحتمل وجوب دية الثاني على الأول والثالث على الثاني والرابع على الثالث .
شرح
وحكم الحمالين ، حكم القيمين في جميع الأحكام . قوله : " ولو أصلح حال السير السفينة الخ " . لو أراد الصانع ومصلح السفينة اصلاحها - وهي سائرة ، الظاهر أن الواقفة أيضا كذلك ، إلا أن الأول أظهر مثل أن سمر فيها مسامير فانكسر لوح ودخل الماء ، فغرقت أو بدل لوحا فذهب وجاء من موضعه الماء ، أو أراد رما وتعمير موضع ، فخرق وانتهك فغرقت وبالجملة علم أنها غرقت بفعله - ضمن في ماله ، لأنه سبب ومريد للفعل لا الغرق والهلاك فوقع ، فهو شبيه عمد موجب للضمان في ماله نفسا ومالا . أما النفس فظاهر ، لأن شبيه العمد موجب لضمانها كما مر . وأما المال فالظاهر أنه موجب وسبب لتلفه ، فيضمن كسائر الأسباب المتلفات وليس بأقل من تأجيج النار وطرح القمامة المزلقة ونحوها مما مضى أنه يوجب بضمان المال . قال في الشرح : وهو مع عدم التفريط مبني على أن الصانع ضامن وإن بذل جهده ، فتأمل . قوله : " ولو وقع في زبية الأسد الخ " . الزبية بالضم حفيرة تحفر للأسد . هذه الواقعة مشهورة بين أصحابنا ، بل بين غيرهم أيضا ، ومخالفة للقواعد ،