ولو صاح بصغير فارتعد وسقط من سطح ضمن ، ولو خوف
حاملا فأجهضت ضمن الجنين .
شرح
كل واحد نصفها ، وإلا ، يكون كلها على الثاني ، وهو ظاهر .
قوله : " ولو صاح بصغير الخ " . دليل ضمان المرعد للصبي الذي ارتعد
وخاف وتحرك حتى سقط عن سطح أو وقع في ماء أو بئر أو نحو ذلك ، فمات أو
نقص منه شئ .
ظاهر فإنه سبب ظاهر .
فيحتمل أن يكون خطأ محضا فعلى العاقلة ، وشبيها ، ففي ماله .
بل قد يكون عمدا عدوانا فيقاد به .
ومثله إخافته للحامل فأسقطت جنينها ، فيضمنه ، بل لو ماتت الأم يضمنها
أيضا ، وهو ظاهر .
وتدل عليه حكاية طلحة والزبير لما انهزما يوم الجمل ، فمرا بامرأة حامل
فخافت المرأة وألقت جنينها وماتا ، ولكن أدى أمير المؤمنين عليه السلام ديتهما من
بيت مال البصرة ( 1 ) .
كأنهما ماتا من فزع جيوش المسلمين ، لا من مرورهما ، أو لم يكن لهما شئ
فرأى عليه السلام عدم ابطال دم المسلمين وكان القتال لمصلحة الاسلام أو كان من
خاصته بمتبرع به ، وهو عليه السلام يعلم ما يفعل .
ويدل عليه غيرها أيضا مثل حسنة الحلبي عنه عليه السلام قال : أي رجل
فزع رجلا على الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات ، فهو ضامن لديته ، فإن انكسر فهو
ضامن لدية ما ينكسر منه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : باب مواريث القتلى حديث 1 ج 7 ص 138 .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 188 .