تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولو صاح بصغير فارتعد وسقط من سطح ضمن ، ولو خوف حاملا فأجهضت ضمن الجنين .
شرح
كل واحد نصفها ، وإلا ، يكون كلها على الثاني ، وهو ظاهر . قوله : " ولو صاح بصغير الخ " . دليل ضمان المرعد للصبي الذي ارتعد وخاف وتحرك حتى سقط عن سطح أو وقع في ماء أو بئر أو نحو ذلك ، فمات أو نقص منه شئ . ظاهر فإنه سبب ظاهر . فيحتمل أن يكون خطأ محضا فعلى العاقلة ، وشبيها ، ففي ماله . بل قد يكون عمدا عدوانا فيقاد به . ومثله إخافته للحامل فأسقطت جنينها ، فيضمنه ، بل لو ماتت الأم يضمنها أيضا ، وهو ظاهر . وتدل عليه حكاية طلحة والزبير لما انهزما يوم الجمل ، فمرا بامرأة حامل فخافت المرأة وألقت جنينها وماتا ، ولكن أدى أمير المؤمنين عليه السلام ديتهما من بيت مال البصرة ( 1 ) . كأنهما ماتا من فزع جيوش المسلمين ، لا من مرورهما ، أو لم يكن لهما شئ فرأى عليه السلام عدم ابطال دم المسلمين وكان القتال لمصلحة الاسلام أو كان من خاصته بمتبرع به ، وهو عليه السلام يعلم ما يفعل . ويدل عليه غيرها أيضا مثل حسنة الحلبي عنه عليه السلام قال : أي رجل فزع رجلا على الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات ، فهو ضامن لديته ، فإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : باب مواريث القتلى حديث 1 ج 7 ص 138 . ( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 188 .