ولو بالت دابته في الطريق قال الشيخ : يضمن لو زلق فيه غيره
ولو ألقى قمامة المنزل المزلقة أو رش الدرب ، قال : يضمن ، والوجه
تخصيص الضمان بمن لم يشاهد القمامة والرش .
شرح
وأما وجه الضمان مع غلبة الظن بالتعدي مع عدم الحاجة ، فهو أنه موجب
وسبب للاتلاف ، فيكون ضامنا ، وليس بعمد ولا خطأ فيكون شبهه ، فيكون في
ماله .
ولو قصد بالتأجيج قتل الأنفس فحصل مع عدم امكان الفرار المهلك مثل
أن يكون نائما أو محبوسا أو تعذر عليه الخلاص لسرعتها وكثرتها وضيق المجال والمحل ،
كان عمدا ، موجبا للقصاص والقود فيقاد به المأجج .
قوله : " ولو بالت دابته الخ " . وجه قول الشيخ في بعض المواضع - مع
رجوعه عنه أو استشكاله في موضع آخر كما يفهم من الشرح - أنه ( 1 ) بالضمان في
هذه الأمور سبب للتلف فيكون ضامنا كما في غيره ، خصوصا الميزاب ، فإن
الضمان هنا أظهر منه ، فإن هذا واقع على الأرض ، بخلاف الميزاب ، إذ قد لا يقع
أصلا .
وجه تقييد المصنف - كما فعله المحقق في الشرائع أيضا - أن الضمان على
تقدير جهل المتلف به ظاهر ، لعدم تقصيره فتكون الحيوانات مضمونة بخلاف
الانسان العالم بذلك ، فإنه حينئذ مقصر ، وكأنه مباشر أو سبب للاتلاف .
ولكن وجه عدم تقييد بول الدابة بجهل المتلف ، غير ظاهر فظاهر كلامهما
تسليم الضمان فيه .
وهو محل التأمل ، لأن بولها في الطرق ليس باختيار صاحبها ، فهو يقع
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها وحق العبارة هكذا : وجه قول الشيخ . . . بالضمان في هذه الأمور ، أنه سبب
الخ .