تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ولو بالت دابته في الطريق قال الشيخ : يضمن لو زلق فيه غيره ولو ألقى قمامة المنزل المزلقة أو رش الدرب ، قال : يضمن ، والوجه تخصيص الضمان بمن لم يشاهد القمامة والرش .
شرح
وأما وجه الضمان مع غلبة الظن بالتعدي مع عدم الحاجة ، فهو أنه موجب وسبب للاتلاف ، فيكون ضامنا ، وليس بعمد ولا خطأ فيكون شبهه ، فيكون في ماله . ولو قصد بالتأجيج قتل الأنفس فحصل مع عدم امكان الفرار المهلك مثل أن يكون نائما أو محبوسا أو تعذر عليه الخلاص لسرعتها وكثرتها وضيق المجال والمحل ، كان عمدا ، موجبا للقصاص والقود فيقاد به المأجج . قوله : " ولو بالت دابته الخ " . وجه قول الشيخ في بعض المواضع - مع رجوعه عنه أو استشكاله في موضع آخر كما يفهم من الشرح - أنه ( 1 ) بالضمان في هذه الأمور سبب للتلف فيكون ضامنا كما في غيره ، خصوصا الميزاب ، فإن الضمان هنا أظهر منه ، فإن هذا واقع على الأرض ، بخلاف الميزاب ، إذ قد لا يقع أصلا . وجه تقييد المصنف - كما فعله المحقق في الشرائع أيضا - أن الضمان على تقدير جهل المتلف به ظاهر ، لعدم تقصيره فتكون الحيوانات مضمونة بخلاف الانسان العالم بذلك ، فإنه حينئذ مقصر ، وكأنه مباشر أو سبب للاتلاف . ولكن وجه عدم تقييد بول الدابة بجهل المتلف ، غير ظاهر فظاهر كلامهما تسليم الضمان فيه . وهو محل التأمل ، لأن بولها في الطرق ليس باختيار صاحبها ، فهو يقع
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها وحق العبارة هكذا : وجه قول الشيخ . . . بالضمان في هذه الأمور ، أنه سبب الخ .