ولو أجج نارا في ملكه لم يضمن لو سرت إلى غيره إلا مع
الزيادة عن قدر الحاجة وغلبة الظن بالتعدي كأيام الهواء ولو عصفت
( عصف - خ ل ) بغتة فلا ضمان ولو أجج في ملك غيره ضمن الأنفس
والأموال ولو قصده ( قصد - خ ل ) قيد بالنفس مع تعذر الفرار .
شرح
ثم في تعيين البعض وجهان ، التنصيف لما مر ، ولا اعتبار في كثرة أحدهما
وقلة الآخر كما في الجراحات الموجبة للتلف .
وعلى القول بالتوزيع بالنسبة ، هل يوزع المساحة أو بالثقل ؟ احتمالان ،
فتأمل .
وكذا البحث في الرواشن ، والأجنحة ، والساباط ، فإن الظاهر فيها الجواز
إذا لم تكن مضرة بأن تكون رفيعة وعالية والساباط واسعة بل مضيئة بحيث لا يضر
شئ منها بالمارة بوجه .
ولو كان راكبا على الجمل المحمل ليلا ولا ( 1 ) نهارا ، وبالمحمول والمجازات ،
فوجه عدم الضمان ، الحاجة ، وما تقدم من الجواز والأصل ، وعدم العدوان ووجه
الضمان ، الروايات المتقدمة ، مع ما تقدم من عدم ظهور الدلالة وصحة الأخيرة مع أن الأخيرة ليست فيها شئ من هذه المذكورات ، فتأمل .
قوله : " ولو أجج نارا الخ " . دليل عدم ضمان ما يتلف - من الأنفس
والأموال بتأجيج النار في ملكه مقتصرا على قدر الحاجة على تقدير حصول التعدي
إليه فهلك بها - ظاهر ، وقد تقدم مرارا .
ومع التجاوز عن قدر الحاجة بشرط عدم ظهور موجب التعدي وظنه ، لكن
اتفق ريح عاصف تعداها إلى المتلف فتلف بها ، فالظاهر عدم الضمان حينئذ
أيضا ، لما تقدم من أن للمالك أن يتصرف في ملكه كيف أراد .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها ولعل الصواب ( لا نهارا ) بدون الواو .