تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولا يضمن ناصب الميزاب إلى الطريق بوقوعه وكذا الرواشن .
شرح
نعم لو بناه فيما لا يجوز له البناء ، يضمن ما يتلفه مطلقا للعدوان . وكذا لو بنى في ملكه ولكن مال إلى موضع لا يجوز له البناء فيه ولم يجوز له بعد ذلك أيضا وتمكن من إزالته ، يضمن ما يتلف به مطلقا ، سواء كان طريقا أو وقفا أو ملك الغير أو مرافقا وطولب بالنقض والهدم أم لا . ولو كان بإذن المالك أولا ورضى به ثانيا أو لم يكن قادرا ومتمكنا على الإزالة بعد أن بنى في غير ملكه بغير الرضا أو بناه في ملكه ومال إلى غيره ، لم يضمن لما مر ، فتأمل فيما بنى في غير ملكه ، ويحتمل الضمان مطلقا . قوله : " ولا يضمن ناصب الميزاب الخ " . ظاهر عبارات الأصحاب بل غيرهم أيضا على ما قيل ، الاتفاق على جواز نصب الميازيب واخراجها إلى الشوارع والطرق ، للحاجة والضرورة وعليه عمل الناس قديما وحديثا من غير نكير . ولكن لا بد أن يكون حيث لا يضر على المارة غالبا ، فإذا سقط أو سقط فيه شئ نادر اتفاقا فهلك به انسان أو تلف به مال أيضا لم يكن عليه ضمان ، لما مر من الأصل وغيره إلا أن يكون مقصرا في نفسه أو انقلع بعد النصب وبقي معلقا ولم يرفعه مع العلم والقدرة . وحينئذ لا يبعد الضمان ، لما مر من الأخبار الدالة على ضمان من أضر بطريق المسلمين ( 1 ) ، ولأن صار إبقاؤه عدوانا ، غير جائز . ونقل عن الشيخ ، الضمان بسقوطه مطلقا محتجا بأن الجواز مشروط بالسلامة وعدم الضرر منه . وفيه تأمل ظاهر . وصحيحة أبي الصباح الكناني ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام من أضر
هامش
( 1 ) تقدم آنفا ذكر موضعها .
مجمع الفائدة — صفحة 269 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني