ولا يضمن ناصب الميزاب إلى الطريق بوقوعه وكذا الرواشن .
شرح
نعم لو بناه فيما لا يجوز له البناء ، يضمن ما يتلفه مطلقا للعدوان .
وكذا لو بنى في ملكه ولكن مال إلى موضع لا يجوز له البناء فيه ولم يجوز له
بعد ذلك أيضا وتمكن من إزالته ، يضمن ما يتلف به مطلقا ، سواء كان طريقا أو
وقفا أو ملك الغير أو مرافقا وطولب بالنقض والهدم أم لا .
ولو كان بإذن المالك أولا ورضى به ثانيا أو لم يكن قادرا ومتمكنا على
الإزالة بعد أن بنى في غير ملكه بغير الرضا أو بناه في ملكه ومال إلى غيره ، لم يضمن
لما مر ، فتأمل فيما بنى في غير ملكه ، ويحتمل الضمان مطلقا .
قوله : " ولا يضمن ناصب الميزاب الخ " . ظاهر عبارات الأصحاب بل
غيرهم أيضا على ما قيل ، الاتفاق على جواز نصب الميازيب واخراجها إلى الشوارع
والطرق ، للحاجة والضرورة وعليه عمل الناس قديما وحديثا من غير نكير .
ولكن لا بد أن يكون حيث لا يضر على المارة غالبا ، فإذا سقط أو سقط فيه
شئ نادر اتفاقا فهلك به انسان أو تلف به مال أيضا لم يكن عليه ضمان ، لما مر
من الأصل وغيره إلا أن يكون مقصرا في نفسه أو انقلع بعد النصب وبقي معلقا ولم
يرفعه مع العلم والقدرة .
وحينئذ لا يبعد الضمان ، لما مر من الأخبار الدالة على ضمان من أضر
بطريق المسلمين ( 1 ) ، ولأن صار إبقاؤه عدوانا ، غير جائز .
ونقل عن الشيخ ، الضمان بسقوطه مطلقا محتجا بأن الجواز مشروط
بالسلامة وعدم الضرر منه .
وفيه تأمل ظاهر .
وصحيحة أبي الصباح الكناني ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام من أضر
هامش
( 1 ) تقدم آنفا ذكر موضعها .