وعن الصادق عليه السلام في لص جمع الثياب ، ووطأ المرأة
مكرها ، وقتل ولدها الثائر ، فلما خرج قتلته ، ضمان ( ضمن - خ ل )
أولياء اللص دية الولد ودفع أربعة آلاف درهم إلى المرأة من تركته
لمكابرتها ( لمكابرته - خ ل ) على فرجها وليس عليها ضمانة وعنه
عليه السلام في امرأة أدخلت ، ليلة البناء بها صديقها إلى الحجلة فقتله
شرح
جاءت إلى أهل الولد فأنكروا أنه ولدهم صدقت الظئر في دعواها إلا أن يعلم أهله
كذبها .
وحينئذ يضمن لهم ديته إلا أن تجئ بذلك الولد بعينه أو بولد لا يعلم أنه
غيره للمشابهة فحينئذ يسقط عنها ظاهرا ، وإن لم يكن في نفس الأمر ذلك وأتلفته
كان ضامنا في نفس الأمر لا بحسب ظاهر الشرع فيجب عليها الخروج عن ذلك
كما في سائر الحقوق دليله ، الاعتبار والخبر ، مثل صحيحة الحلبي قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فغابت بالولد سنين ثم
جاءت بالولد وزعمت ( أمه - خ ) أنها لا تعرفه وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه ؟ فقال :
ليس لهم ذلك فليقبلوه ، فإنما الظئر مأمونة ( 1 ) .
ودليل ضمان الظئر إذا سلمت الولد إلى غيرها مع عدم إذن أهلها .
صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
رجل استأجر ظئرا فأعطاها ولده وكان عندها فانطلقت الظئر واستأجرت أخرى
فغابت الظئر بالولد فلا يدري ما صنعت به ؟ قال : الدية كاملة ( 2 ) ويدل عليه
الاعتبار أيضا .
قوله : " وعن الصادق عليه السلام في لص الخ " . رواه عبد الله بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 199 .
( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 3 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 199 .