تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
وليست هنا . ( الأولى ) رواية جعفر بن محمد ، عن عبد الله بن ميمون عن الصادق عليه السلام ، قال : إذا دعا الرجل أخاه بليل ، فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته ( 1 ) . مع أن سندها إلى جعفر بن محمد ، وكونه ثقة أيضا غير ظاهر ، فإنه أرسل منه في التهذيب . وظاهرها عام ، كأنه لا قائل به . والظاهر أنه على تقدير القول بها ، إنما يكون الضمان على تقدير الدعوى بحسب ظاهر الشرع لا في نفس الأمر . فلو علم شخص براءته من جريرته وما فعل به شيئا لكن فقد ، لا يكون ضامنا وكذا لم يكن يجب عليه أن يصل إلى أهله . وأن ليس للورثة - على تقدير عدم ( 2 ) وعدم التهمة مثل أن يكون صديقا صالحا أو قريبا مثل الأخ - ، أخذ الدية والقصاص وغير ذلك . مع احتمال أخذ الدية مع عدم العلم ، فإن ظاهر الشرع يحكم للورثة بها ، وأما القصاص فالظاهر العدم . ( والثانية ) رواية محمد بن الفضيل ، عن عمرو بن أبي المقدم - والأول مشترك ، والثاني مختلف فيه - قال : كنت شاهدا عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر - وهو يطوف ويقول - يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلي ، والله ما أدري ما صنعا به ؟ فقال لهما أبو جعفر : ما صنعتما به ؟ فقالا : يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال لهما : وافياني غدا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب موجبات الضمان ج 19 وباب 18 حديث 2 منها ص 37 . ( 2 ) كذا في النسخ كلها ولعل الصواب ( على تقدير عدمه ) .
مجمع الفائدة — صفحة 253 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني