شرح
وليست هنا .
( الأولى ) رواية جعفر بن محمد ، عن عبد الله بن ميمون عن الصادق
عليه السلام ، قال : إذا دعا الرجل أخاه بليل ، فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته ( 1 ) .
مع أن سندها إلى جعفر بن محمد ، وكونه ثقة أيضا غير ظاهر ، فإنه أرسل
منه في التهذيب .
وظاهرها عام ، كأنه لا قائل به .
والظاهر أنه على تقدير القول بها ، إنما يكون الضمان على تقدير الدعوى
بحسب ظاهر الشرع لا في نفس الأمر .
فلو علم شخص براءته من جريرته وما فعل به شيئا لكن فقد ، لا يكون
ضامنا وكذا لم يكن يجب عليه أن يصل إلى أهله .
وأن ليس للورثة - على تقدير عدم ( 2 ) وعدم التهمة مثل أن يكون صديقا
صالحا أو قريبا مثل الأخ - ، أخذ الدية والقصاص وغير ذلك .
مع احتمال أخذ الدية مع عدم العلم ، فإن ظاهر الشرع يحكم للورثة بها ،
وأما القصاص فالظاهر العدم .
( والثانية ) رواية محمد بن الفضيل ، عن عمرو بن أبي المقدم - والأول
مشترك ، والثاني مختلف فيه - قال : كنت شاهدا عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي
جعفر - وهو يطوف ويقول - يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا
فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلي ، والله ما أدري ما صنعا به ؟ فقال لهما أبو جعفر : ما
صنعتما به ؟ فقالا : يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال لهما : وافياني غدا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب موجبات الضمان ج 19 وباب 18 حديث 2 منها ص 37 .
( 2 ) كذا في النسخ كلها ولعل الصواب ( على تقدير عدمه ) .