ولو أنكر الولد أهله صدقت الظئر ما لم يعلم كذبها فتضمن
الدية إلا أن تحضره أو من يشتبه به ولو استأجرت أخرى وسلمته
ضمنته .
شرح
صلاة العصر فوافياه من الغد صلاة العصر وحضر به ، فقال لجعفر بن محمد
عليهما السلام - وهو قابض على يده - : يا جعفر اقض بينهم فقال : يا أمير المؤمنين اقض
بينهم أنت ، فقال له : بحقي عليك إلا قضيت بينهم ، قال : فخرج جعفر فطرح له
مصلى قصب ، فجلس عليه ثم جاء الخصمان وجلسوا قدامه فقال : ما تقول ؟
فقال : يا بن رسول الله إن هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فوالله ما رجع
إلي ووالله ما أدري ما صنعا به ؟ فقال : ما تقولان ؟ فقال : يا بن رسول الله كلمناه
ثم رجع إلى منزله ، فقال : يا غلام اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا
أن يقيم البينة على أنه قد رده إلى منزله ، يا غلام نح هذا واضرب عنقه ، فقال : يا بن
رسول الله ، والله ما قتلته أنا ولكن أمسكته وجاء هذا فوجأه فقتله ، فقال : أنا ابن
رسول الله يا غلام نح هذا واضرب عنق الآخر ، فقال : والله يا بن رسول الله ما
عذبته ولكن قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه فضرب عنقه ثم أمر بالآخر فضرب
جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب كل سنة خمسين
جلدة ( 1 ) .
هذه أيضا - مع عدم صحتها ومخالفة بعضها لبعض القوانين - حكم في قضية
يعمله عليه السلام أنه هكذا يجب ولا يتعدى إلى غيره ، فإذا وقعت يحكم فيها بما
يقتضيه القواعد والأدلة .
قوله : " ولو أنكر الولد الخ " . إذا أخذت ظئرا ولدا إلى بيتها لتظايره ثم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 36 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .