شرح
نعم تردد في الشرايع ( 1 ) في قصاصه لو وجد مقتولا ولم يدع على أحد بالبينة
الشرعية ، ورجح الدية حينئذ أيضا .
وينبغي تقييد الدية في الأول أيضا بعدم الدعوى على غيره بالبينة .
وينبغي تقييده بعدم أفراد شخص آخر به أيضا فيهما .
وتردد في الدية على تقدير إن وجد ميتا كما في المتن ، ولكن رجح عدمها
أيضا .
وحينئذ علم أن ليس عنده بل عند المصنف أيضا أن المخرج ضامن مطلقا
حتى يرجع ، بل إما على تقدير إن عدم ، أو وجد قتيلا ولم يعلم قاتله .
بل يحتمل أن يرجع قوله في الشرايع : ( ولعل الأشبه أن لا يضمن ) راجعا
إلى أصل المسألة لا إلى ما يليه من قوله : ( وإن وجد ميتا ففي لزوم الدية تردد ولعل
الأشبه أنه لا يضمن ) وإن كان الظاهر ذلك حيث حكم في التردد الأول : ( أن
الأصح أن لا قود ) .
ولكن يحتمل أن يكون ذلك على تقدير القول بالضمان كما هو المشهور
لقوله : ( ومن دعا غيره وأخرجه من منزله ليلا فهو له ضامن ) .
لأن ( 2 ) دليل هذه المسألة روايتان غير صحيحتين ، بل ولا صريحتين في
جميع هذه الأحكام مع مخالفتهما للأصل ، فإن الأصل عدم الضمان وعدم لزوم شئ
على أحد إلا أن يثبت الناقل الشرعي ، وهو الكتاب ، والسنة المقبولة ، والاجماع
هامش
( 1 ) قال في الشرائع : مسائل الأولى من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا فهو له ضامن حتى يرجع إليه
فإن عدم فهو ضامن لديته ، وإن وجد مقتولا وادعى قتله على غير وأقام بينة فقد برئ ، وإن عدم البينة ففي القود
تردد ، والأصح أنه لا قود وعليه الدية في ماله ، وإن وجد ميتا ففي لزوم الدية تردد ولعل الأشبه أنه لا يضمن
( انتهى ) .
( 2 ) تعليل لقوله قدس سره ( وإن كان الظاهر الخ ) .