ويضمن المخرج ليلا حتى يرجع ، فإن عدم فالدية ، وإن وجد
مقتولا فالقصاص ، ولو ادعاه على غيره بالبينة برئ ولو وجد ميتا ففي
الضمان اشكال .
شرح
وقيل : لفعل الراكبة أيضا دخل في القتل .
والرواية - مع ضعفها - مخالفة للأصول المقررة من أنه إذا اشترك الثلاث في
القتل يكون الدية على الكل أثلاثا ، ولهذا ترك المتأخرون العمل بها .
وذهب المفيد إلى الثلث ، فإنها قتلت بفعلها ، وفعل الناخسة ، والقامصة ،
فيسقط ثلث الدية ، وعلى كل واحدة منهما الثلث ، ونقل ذلك رواية في ارشاده ،
وذكره في المقنعة أيضا .
واستحسنه المصنف والمحقق ، فإنه أوفق بالقواعد .
ويمكن حمل ما سبقه على كون الراكبة مضطرة في فعلها دون الناخسة
والقامصة فيكون الضمان عليهما فقط ، فالحكم موافق للقواعد المتفق عليها ولا يحتاج
إلى الرواية مع أن عندهم تجبر بالشهرة .
فالتحقيق أنه إن كانتا كلتاهما مضطرتين فالضمان على الناخسة ، وكذا
إذا كانت المضطرة الراكبة .
ويحتمل كونها عليها وعلى المركوبة .
وإن لم تضطر إحداهما يحتمل عدم الضمان أصلا وكونها على الثلاث ،
وكأنه الظاهر .
وكذا حال الجهل ، إذ الأصل عدم اضطرار أحد فيه ، فكأنه اختيار المفيد ،
والمختلف ، وهو جيد على الظاهر ، الله يعلم .
قوله : " ويضمن المخرج ليلا الخ " . وما ذكروا خلافا في ضمان
المخرج شخصا ليلا حتى يرجع .
وكذا في لزوم ديته على تقدير إن عدم .