تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ويضمن المخرج ليلا حتى يرجع ، فإن عدم فالدية ، وإن وجد مقتولا فالقصاص ، ولو ادعاه على غيره بالبينة برئ ولو وجد ميتا ففي الضمان اشكال .
شرح
وقيل : لفعل الراكبة أيضا دخل في القتل . والرواية - مع ضعفها - مخالفة للأصول المقررة من أنه إذا اشترك الثلاث في القتل يكون الدية على الكل أثلاثا ، ولهذا ترك المتأخرون العمل بها . وذهب المفيد إلى الثلث ، فإنها قتلت بفعلها ، وفعل الناخسة ، والقامصة ، فيسقط ثلث الدية ، وعلى كل واحدة منهما الثلث ، ونقل ذلك رواية في ارشاده ، وذكره في المقنعة أيضا . واستحسنه المصنف والمحقق ، فإنه أوفق بالقواعد . ويمكن حمل ما سبقه على كون الراكبة مضطرة في فعلها دون الناخسة والقامصة فيكون الضمان عليهما فقط ، فالحكم موافق للقواعد المتفق عليها ولا يحتاج إلى الرواية مع أن عندهم تجبر بالشهرة . فالتحقيق أنه إن كانتا كلتاهما مضطرتين فالضمان على الناخسة ، وكذا إذا كانت المضطرة الراكبة . ويحتمل كونها عليها وعلى المركوبة . وإن لم تضطر إحداهما يحتمل عدم الضمان أصلا وكونها على الثلاث ، وكأنه الظاهر . وكذا حال الجهل ، إذ الأصل عدم اضطرار أحد فيه ، فكأنه اختيار المفيد ، والمختلف ، وهو جيد على الظاهر ، الله يعلم . قوله : " ويضمن المخرج ليلا الخ " . وما ذكروا خلافا في ضمان المخرج شخصا ليلا حتى يرجع . وكذا في لزوم ديته على تقدير إن عدم .