تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
الالجاء كالعدم ، بل فعلهما فعل المكرهة الناخسة ، وهو ظاهر . واعترض الشارح بأن الاكراه على القتل لا يسقط الضمان . وبأن في وجوب الدية اشكالا أيضا ، لأن القمص قد يكون قاتلا فيكون موجبا للقصاص . وينبغي أن يقال مثله في النخس ، إلا أن ذلك بعيد . وقد يقال : إن الالجاء والاضطرار على القتل نفسه ليس بموجب لاسقاط الضمان وأما الالجاء على أمر آخر إذا كان مما لم يترتب عليه القتل غالبا ، موجب لسقوط الضمان وهو ظاهر . وأن يقال : إن الاكراه على القتل لم يسقط الضمان لوجود الاختيار ، بل الموجب لعدم السقوط هو القتل باختياره ، لكن مكرها ، بخلاف الالجاء إلى ما يصدر عنه باضطراره ، فإنه قد يكون مسقطا لسلب القدرة في صدور سببه ، وهو ظاهر . ودليل كون الدية على المركوبة مع عدم الالجاء ، أن فعلها سبب للقتل من غير قصد مع عدم كونه قاتلا غالبا . ثم إن مختار المتن ، هو القول بأن الدية على الناخسة على تقدير الالجاء ، وعلى المركوبة القامصة على تقدير عدمه ، قد مر دليله . وأما دليل كونها عليهما أن القتل وقع بواسطة فعلهما ، النخس ، والقمص ، فيكون عليهما ، فإن فعل الراكبة وهو الصرع بغير اختيارها . ورواية الأصبغ قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في جارية ركبت جارية فنخستها جارية أخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 178 .