ولو قمصت المركوبة بنخس ثالثة فصرعت الراكبة فالدية على
الناخسة إن ألجأت ، وإلا القامصة ، وقيل : بينهما ، وقيل : عليهما الثلثان .
شرح
صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دفع رجلا على
رجل فقتله ؟ قال : الدية على الذي وقع على الرجل فقتله ، لأولياء المقتول ، قال :
ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على
الدافع أيضا ( 1 ) .
وهذه أيضا تدل على ضمان الدافع لهما كما ذكره في المتن .
ولكن فيها ما يخالف كلام الأصحاب من كون دية الأسفل على الواقع ثم
رجوعه إلى الدافع ، ولا يمكن رده ، للصحة والصراحة .
وكلام الشيخ حيث جمع وما تكلم في ذلك يدل على القول به .
والظاهر حملها على غير القاصد للقتل ولا كون الوقوع قاتلا غالبا ، وإلا يلزم
القصاص لا الدية .
وإنه قاصد للفعل ، فالدية في ماله .
وإن الأخبار الأولة محمولة على عدم الاختيار لزلق أو غيره ، لعله مراد
الشيخ ، فتأمل .
قوله : " ولو قمصت المركوبة الخ " إذا ركبت جارية جارية ونخست
بإلية المركوبة فتحركت فوقعت الراكبة ، فماتت ، فديتها على الناخسة إن ألجأت
المركوبة بذلك ، وإلا يكون على المركوبة .
دليل عدم القصاص ظاهر ، وكون الدية على الناخسة مع الالجاء ، أن فعلها
سبب للقتل ولا فعل لغيرها ، فإن صرع الراكبة وقمص ( 2 ) المركوبة على تقدير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 177 .
( 2 ) وهو أن يرفع يديه ويعجز رجليه ويضمهما معا ومنه قمصت المركوبة فصرعت الراكبة ( مجمع
البحرين ) .