تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ولو قمصت المركوبة بنخس ثالثة فصرعت الراكبة فالدية على الناخسة إن ألجأت ، وإلا القامصة ، وقيل : بينهما ، وقيل : عليهما الثلثان .
شرح
صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ؟ قال : الدية على الذي وقع على الرجل فقتله ، لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا ( 1 ) . وهذه أيضا تدل على ضمان الدافع لهما كما ذكره في المتن . ولكن فيها ما يخالف كلام الأصحاب من كون دية الأسفل على الواقع ثم رجوعه إلى الدافع ، ولا يمكن رده ، للصحة والصراحة . وكلام الشيخ حيث جمع وما تكلم في ذلك يدل على القول به . والظاهر حملها على غير القاصد للقتل ولا كون الوقوع قاتلا غالبا ، وإلا يلزم القصاص لا الدية . وإنه قاصد للفعل ، فالدية في ماله . وإن الأخبار الأولة محمولة على عدم الاختيار لزلق أو غيره ، لعله مراد الشيخ ، فتأمل . قوله : " ولو قمصت المركوبة الخ " إذا ركبت جارية جارية ونخست بإلية المركوبة فتحركت فوقعت الراكبة ، فماتت ، فديتها على الناخسة إن ألجأت المركوبة بذلك ، وإلا يكون على المركوبة . دليل عدم القصاص ظاهر ، وكون الدية على الناخسة مع الالجاء ، أن فعلها سبب للقتل ولا فعل لغيرها ، فإن صرع الراكبة وقمص ( 2 ) المركوبة على تقدير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 177 . ( 2 ) وهو أن يرفع يديه ويعجز رجليه ويضمهما معا ومنه قمصت المركوبة فصرعت الراكبة ( مجمع البحرين ) .
مجمع الفائدة — صفحة 248 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني