شرح
بغير استحقاق ، بل يمكن دعوى أولوية كون هذا موجبا للدية على بيت المال إذا
قيل بعدمها على القاتل والعاقلة ، فتأمل .
وأما كون ضمان الواقع ومن وقع عليه على من أوقعه عليه ، فهو ظاهر .
فلو قتلا معا ، أو أحدهما ، أو نقص منهما شئ عمدا أو شبيهه أو خطأ عمل
بمقتضاه .
ويدل على عدم ضمان الواقع على الغير فقتل بغير اختياره صحيحة زرارة
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على رجل فقتله ، فقال : ليس
عليه شئ ( 1 ) .
وروايته أيضا ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل وقع على
رجل من فوق البيت فمات أحدهما ؟ قال : ليس على الأعلى شئ ، ولا على الأسفل
شئ ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال في الرجل
يسقط على الرجل فقتله ( فيقتله - ئل ) ؟ فقال : لا شئ عليه ، وقال : ومن قتله
القصاص فلا دية له ( 3 ) .
فهذه تدل على أنه إذا اقتص في الطرف فسرى الجرح فمات ، لا شئ كما
مضى أن سراية القصاص غير مضمون كسراية الحدود ، وهو ظاهر .
والكل دل على عدم ضمان الواقع مطلقا .
وحملها الشيخ على من إذا زلق فوقع على غيره فقتل به ، جمعا بينها وبين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 177 وفيه : عبيد بن زرارة وكذا
في باب 20 حديث 1 من أبواب قصاص النفس ج 19 ص 40 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 3 من أبواب قصاص النفس ج 19 ص 40 وفيه أيضا عبيد بن زرارة .
( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب قصاص النفس ج 19 ص 40 .