تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولو قتل أحد الأخوين أباه والآخر أمه فلكل القصاص على صاحبه ويقرع في التقديم ، ولو سبق أحدهما فلورثة الآخر القصاص منه .
الرابع : التساوي في الدين
فلا يقتل مسلم وإن كان عبدا بكافر وإن كان ذميا حرا بل يعزر ويغرم دية الذمي وإن اعتاد قتل الذمي قيل : يقتل بعد رد فاضل دية المسلم .
شرح
الظاهر أنها أخص ، فيقدم ، ويجعل مخصصه ، تأمل ، فإن الحكم مشكل . قوله : " ولو قتل أحد الأخوين الخ " . إذا قتل أحد الأخوين أباهما والآخر أمهما ، فلكل واحد من الأخوين القصاص من الآخر ، فيقتل قاتل الأم قاتل أبيه قصاصا لأبيه ، ويقتل قاتل الأب قاتل أمه ، فيجوز أن يقتلا معا ، فإن أراد أحدهما السبق ، فإن رضي الآخر فعل ، فلورثة المقتول حينئذ القصاص من القاتل ، ولو لم يرض يقرع ، فيقدم ، ويقتص ، ثم يقتص ورثة الآخر منه ولو سبق أحدهما من دون القرعة والإذن ، وقع القصاص في محله ، وأمكن أن يكون مأثوما بالتقدم ، ويقتص منه ورثة المقتول ، والكل واضح . قوله : " التساوي في الدين الخ " . رابع الشروط ، التساوي في الاسلام ، بمعنى أن شرط القصاص من المسلم كون المقتول مسلما ، فيقتل بالمسلم والكافر أيضا ، ولا يقتل المسلم سواء كان حرا أو عبدا بكافر أصلي أو ذمي حر أو عبد ، بل يعزر المسلم بقتله الكافر ويؤخذ منه الدية ، إن كان ذميا غير خارق الذمة ( للذمة - خ ) . دليله الاجماع المدعى في شرح الشرائع ، والآية مثل : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( 1 ) فتأمل .
هامش
( 1 ) النساء : 141 .