ولو قتل أحد الأخوين أباه والآخر أمه فلكل القصاص على
صاحبه ويقرع في التقديم ، ولو سبق أحدهما فلورثة الآخر القصاص منه .
الرابع : التساوي في الدين
فلا يقتل مسلم وإن كان عبدا بكافر وإن كان ذميا حرا بل
يعزر ويغرم دية الذمي وإن اعتاد قتل الذمي قيل : يقتل بعد رد فاضل دية المسلم .
شرح
الظاهر أنها أخص ، فيقدم ، ويجعل مخصصه ، تأمل ، فإن الحكم مشكل .
قوله : " ولو قتل أحد الأخوين الخ " . إذا قتل أحد الأخوين أباهما
والآخر أمهما ، فلكل واحد من الأخوين القصاص من الآخر ، فيقتل قاتل الأم قاتل
أبيه قصاصا لأبيه ، ويقتل قاتل الأب قاتل أمه ، فيجوز أن يقتلا معا ، فإن أراد
أحدهما السبق ، فإن رضي الآخر فعل ، فلورثة المقتول حينئذ القصاص من القاتل ،
ولو لم يرض يقرع ، فيقدم ، ويقتص ، ثم يقتص ورثة الآخر منه ولو سبق أحدهما من
دون القرعة والإذن ، وقع القصاص في محله ، وأمكن أن يكون مأثوما بالتقدم ،
ويقتص منه ورثة المقتول ، والكل واضح .
قوله : " التساوي في الدين الخ " . رابع الشروط ، التساوي في الاسلام ،
بمعنى أن شرط القصاص من المسلم كون المقتول مسلما ، فيقتل بالمسلم والكافر
أيضا ، ولا يقتل المسلم سواء كان حرا أو عبدا بكافر أصلي أو ذمي حر أو عبد ، بل
يعزر المسلم بقتله الكافر ويؤخذ منه الدية ، إن كان ذميا غير خارق الذمة
( للذمة - خ ) .
دليله الاجماع المدعى في شرح الشرائع ، والآية مثل : " ولن يجعل الله
للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( 1 ) فتأمل .
هامش
( 1 ) النساء : 141 .