عفا عن ( على - خ ) مال ويثبت ما تجب به الدية بهما وبرجل وامرأتين
وبشاهد ويمين كالخطأ والمأمومة والهاشمة وغيرها .
ولو شهدت بهاشمة مسبوقة بايضاح لم يثبت الهشم في حق
الأرش كما لم يثبت الايضاح .
ولو شهدت أنه رمى زيدا فمرق فأصاب غيره خطأ ثبت الخطأ .
شرح
يوجب القصاص إلا برجلين عدلين وإن عفا على المال بأن قال : عفوت على المال
مقدار الدية وغيره .
وإن أوجبه على نفسه بنذر وشبهه فلا يثبت لغيرهما ، مثل رجل وامرأتين ،
ورجل ويمين وقد مر دليل ذلك فإن الأول ، كلية يثبت به جميع ما يمكن اثباته
وغيره إنما يثبت به المال وقد مر دليل ذلك مفصلا فتذكر فيثبت به - أي بالجميع -
القتل خطأ وشبه العمد ، فإن مقتضاهما المال ، وقد مر أنه يثبت به .
ولا يثبت بالنساء فقط ، وهو أيضا ظاهر مما تقدم .
وكذا يثبت به جميع الجراحات الموجبة للدية والأرش ، مثل المأمومة ،
والهاشمة وغيرهما من التي لا يشرع فيها القصاص ، مثل الجائفة والمنقلة وكسر
العظام ، لما تقدم .
قوله : " ولو شهدت بهاشمة الخ " . أي إذا شهدت امرأتان ورجل أو
رجل مع يمين المدعي - فتأنيث ( شهدت ) باعتبار المرأتين للكثرة أو باعتبار الجمعية -
بالهاشمة التي توجب الأرش والدية ولا توجب القصاص مسبوقة بموضحة لم يثبت
الهشم في حق الأرش كما لم يثبت الايضاح أصلا .
أما عدم اثبات الايضاح ، فلما مر .
وأما عدم اثبات الهاشمة ، فلأنه شهادة واحدة فلا يمكن اثبات بعضها ورد
البعض .