الفصل الثاني : ( في - خ ) البينة
وشروطها ( شرطها - خ ل ) أربعة .
( الأول ) العدد : ولا يثبت موجب القصاص إلا بعدلين وإن
شرح
قال : أخبرني بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى أمير المؤمنين
عليه السلام برجل وجد في خربة وبيده سكين متلطخ ( ملطخ - ئل ) بالدم ، وإذا
رجل مذبوح تشحط في دمه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ما تقول ؟ قال : أنا
قتلته ؟ قال : اذهبوا به فاقيدوه به ، فلما ذهبوا أقبل رجل مسرع فقال : لا تعجلوا
وردوه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فردوه فقال : والله يا أمير المؤمنين ما هذا قتل
صاحبه ، أنا قتلته ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للأول : ما حملك على اقرارك على
نفسك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين وما كنت أستطيع أن أقول وقد شهد علي أمثال
هؤلاء الرجال وأخذوني وبيده سكين ملطخ بالدم والرجل متشحط ( يتشحط - ئل )
في دمه وأنا قائم عليه وخفت الضرب فأقررت وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه
الخربة شاة فأخذني البول ودخلت ( فدخلت - ئل ) الخربة فوجدت الرجل متشحطا
في دمه فقمت متعجبا فدخل هؤلاء علي فأخذوني ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
خذوا هذين واذهبوا بهما إلى الحسن وقولوا له : ما الحكم فيهما ؟ قال : فذهبوا إلى
الحسن عليه السلام وقصوا عليه قصتهما فقال الحسن عليه السلام : قولوا لأمير المؤمنين
عليه السلام : إن كان هذا إن كان ذبح ذلك فقد أحيا هذا قال الله عز وجل : " ومن
أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " فخلا ( يخلا - خ ئل ) عنهما وأخرج دية المذبوح من
بيت المال ( 1 ) .
قوله : " ولا يثبت موجب القصاص الخ " . أي لا يثبت القتل الذي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 107 ولم يورده بتمامه ولم نعثر على
قطعته في محل آخر منه فلاحظ وتتبع ، والآية الشريفة في المائدة : 32 .