تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولو أبرأ العاقلة في العمد أو شبيهه ( شبهه - خ ل ) لم يبرأ القاتل .
ولو أبرأ القاتل أو قال : عفوت عن الجناية سقط حقه وحكم الخطأ الثابت بالاقرار حكم شبيهه .
ولو عفا بعد قطع يد من يستحق قتله قصاصا فاندملت صح العفو وإن سرت ظهر بطلان العفو وكذا لو عفا بعد الرمي قبل الإصابة .
شرح
وكذا علم عدم صحة الابراء عن العاقلة في العمد وشبيهه لو أبرأه ولم يبرأ القاتل ، ولو أبرأ القاتل أو عفا صح ، وكذا لو عفا عن أرش الجناية ، والكل واضح . وكذا علم أن حكم الخطأ الثابت باقرار الجاني في حكم العمد وشبيهه في أنه إذا أبرأ العاقلة لم يصح . وإذا أبرأ القاتل يصح ، لأنه باقراره لم يثبت على العاقلة شئ ، بل إنما يثبت الدية في ذمته ، كما سيجئ ، فعفو العاقلة ، عبث وابراء مبرء وابراء العاقلة إبراء مشغول الذمة فيصح ، وهذا أيضا واضح الحمد لله . قوله : " ولو عفا بعد قطع يد الخ " . يعني إذا جنى شخص على شخص بقطع أعضائه ، وقتل نفسه بحيث استحق القصاص في الطرف والنفس فاقتص بقطع يده ثم عفا عنه القصاص في النفس ، فإن اندمل جرح اليد ، وما سرى في النفس ، صح العفو ، وترتب عليه الأثر وهو بقاء النفس وسقوط القتل عنه وليس له القود والقصاص . وإن سرت الجراحة التي كانت قصاص يده في النفس ، حتى مات المعفو عنه ، ظهر بطلان العفو وعدم ترتب فائدة عليه ، ولم يلزم العافي شئ لأنه عفا فقتل بسرايته ، فكأنه قتله قبل عفوه ، لأن العفو وقع بعد احداث سبب قتله ، فكأنه قتله ثم عفا والعفو عبث وهو ظاهر . وكذا لا أثر للعفو ولا ضمان على العافي لو رمى سهما أو رمحا أو سيفا إلى
مجمع الفائدة — صفحة 146 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني