ولو أبرأ العاقلة في العمد أو شبيهه ( شبهه - خ ل ) لم يبرأ القاتل .
ولو أبرأ القاتل أو قال : عفوت عن الجناية سقط حقه وحكم
الخطأ الثابت بالاقرار حكم شبيهه .
ولو عفا بعد قطع يد من يستحق قتله قصاصا فاندملت صح
العفو وإن سرت ظهر بطلان العفو وكذا لو عفا بعد الرمي قبل الإصابة .
شرح
وكذا علم عدم صحة الابراء عن العاقلة في العمد وشبيهه لو أبرأه ولم يبرأ
القاتل ، ولو أبرأ القاتل أو عفا صح ، وكذا لو عفا عن أرش الجناية ، والكل واضح .
وكذا علم أن حكم الخطأ الثابت باقرار الجاني في حكم العمد وشبيهه في
أنه إذا أبرأ العاقلة لم يصح .
وإذا أبرأ القاتل يصح ، لأنه باقراره لم يثبت على العاقلة شئ ، بل إنما
يثبت الدية في ذمته ، كما سيجئ ، فعفو العاقلة ، عبث وابراء مبرء وابراء العاقلة
إبراء مشغول الذمة فيصح ، وهذا أيضا واضح الحمد لله .
قوله : " ولو عفا بعد قطع يد الخ " . يعني إذا جنى شخص على شخص
بقطع أعضائه ، وقتل نفسه بحيث استحق القصاص في الطرف والنفس فاقتص
بقطع يده ثم عفا عنه القصاص في النفس ، فإن اندمل جرح اليد ، وما سرى في
النفس ، صح العفو ، وترتب عليه الأثر وهو بقاء النفس وسقوط القتل عنه وليس له
القود والقصاص .
وإن سرت الجراحة التي كانت قصاص يده في النفس ، حتى مات المعفو
عنه ، ظهر بطلان العفو وعدم ترتب فائدة عليه ، ولم يلزم العافي شئ لأنه عفا فقتل
بسرايته ، فكأنه قتله قبل عفوه ، لأن العفو وقع بعد احداث سبب قتله ، فكأنه قتله ثم
عفا والعفو عبث وهو ظاهر .
وكذا لا أثر للعفو ولا ضمان على العافي لو رمى سهما أو رمحا أو سيفا إلى