ولو قال : عفوت عنها وعن سرايتها ، قال الشيخ : صح من
الثلث لأنه كالوصية ولو قيل : لا يصح لأنه ابراء مما لم يجب
( لا يجب - خ ل ) كان وجها .
ولو أبرأ العبد الجاني بما يتعلق برقبته لم يصح وإن أبرأ سيده
صح ، ولو قال : عفوت عن أرش الجناية صح .
شرح
يجب بالكلية ، حتى يكون ابراء و ( أو - خ ) عفوا عن معدوم ، فإن ما يؤثر مع بعض
أثره موجود .
مع أنه لا مانع في العقل والشرع عن سقوط حق حتى بقوله : عفوت عن أثر
هذه الجناية وإن لم يوجد ويكون مؤاخذا بقوله ، ويعمل معه بمقتضاه ، فإن عموم أدلة
الايفاء بالشرط - وذم القول بغير عمل ، مثل " لم تقولون ما لا تفعلون " ( 1 ) - يشمله ،
ولورود العفو والسقوط في المتطبب والمتبيطر بخصوصهما في الرواية ( 2 ) قبل الشروع
فيهما ، وهنا أجود ، لوجود بعض الأثر .
وأن هذا بعيد عن كونه وصية فإنها تصرف في المال ، وهنا اسقاط قصاص
إن وجد تمام سببه ( و - خ ) حين احتماله .
وأنه يفهم من المبسوط أنه إذا صرح بلفظ الوصية صحت الوصية ، مع أن
أول الشرح يدل على أن كونه وصية صحيحة من الثلث قول الخلاف فيحتمل أن
يكون مراده أنه قائل بأن العفو عن الجناية وصية صحيحة عن الثلث في الخلاف ،
ويفهم من المبسوط أنه يصير وصية صحيحة لو تلفظ بها صريحا ، فتأمل .
قوله : " ولو أبرأ العبد الخ " . إذا جنى مملوك جناية تعلقت برقبته ، مثل
هامش
( 1 ) الصف : 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب موجبات الضمان الرواية 1 ج 19 ص 194 .