وتحصل الشركة بالاشتراك في الفعل ولو قطع كل جزء أو
وضعا اليد متوسطة ( مبسوطة - خ ل ) بين آلتيهما واعتمدا فلا شركة ، وعلى
كل واحد قصاص جناية لا قطع يده .
ويقسم قيمة العبد على أعضائه كالحر فما فيه واحد فيه القيمة ،
وفي الاثنين القيمة ، وفي كل واحد النصف وهكذا فالحر أصل للعبد في
المقدر وبالعكس في غيره .
شرح
قوله : " وتحصل الشركة الخ " . أي ويحصل الشركة في قطع العضو بأن
يشتركا في القطع بأن يفعلا معا قطعا واحدا ، مثل أن يضعا الآلة الواحدة في أيديهما
ويقطعان بهما ( 1 ) .
ولا يحصل بأن يقطع كل واحد منهما جزء من يده ، مثل أن قطع أحدهما
النصف والآخر النصف الآخر حتى انفصل .
وكذا لم يحصل بأن أخذ واحد آلة ووضع في موضع واحد من يده والآخر
كذلك في مقابله فقطعا من الطرفين ، فلا شركة هنا بل يؤخذ كل واحد بجنايته
وجريرته وهو قطع بعض يده لا قطع يده بالمرة .
قوله : " ويقسم قيمة العبد الخ " . أي يجعل قيمة العبد بمنزلة دية الحر
فتعين قيمة أعضائه بنسبتها .
فكل ما هو مقدر في الحر بالنسبة إلى الدية هو مقدر فيه بالنسبة إلى القيمة ،
بأن يكون كل ما هو فرد من أعضاء الانسان في المملوك ففيه تمام قيمته مثل
الذكر والأنف ، كما أن في الحر تمام ديته .
وكل ما فيه اثنان فدية كل واحدة نصف قيمته ، كما أن فيه نصف ديته ،
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب ( بها ) كما لا يخفى .