تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولو جنى الحر بما فيه الكمال تخير المولى ( الولي - خ ل ) بين دفعه وأخذ قيمته وبين ابقائه بغير شئ ولو قطع يده ثم آخر رجله فعلى كل واحد النصف والعبد للمولى . مثل اليدين والرجلين . وكل ما ليس فيه مقدر شرعا بل يكون فيه الأرش مثل الجراحات فيقوم المملوك تارة سليما وتارة مجروحا ، فأرش الجرح هو التفاوت ما بينهما . وكذا يفرض الحر مملوكا ويقوم مرتين والتفاوت ما بينهما هو الأرش والحكومة . فالحر أصل للمملوك فيما له مقدر يعني يعلم بالقياس عليه وبالنسبة إليه ، والمملوك أصل له فيما ليس له مقدر كذلك . ولا بد أن لا يتجاوز قيمة المملوك دية الحر ، فإن تعدى يرجع إليها . قوله : " ولو جنى الحر الخ " . إذا جنى حر على مملوك جناية أرشها تمام قيمته مثل أن قطع أنفه أو قطع يديه ، فالذي يلزم الجاني تمام قيمته على ما تقرر ، فمولاه مخير بين أخذ قيمة الدية عليه بالجناية ودفع المملوك إليه ، وبين أن لا يؤخذ ( يأخذ - ظ ) شيئا ولا يدفع المملوك ، بل يبقيه على حاله لئلا يلزم الجمع بين العوض نعم قد يبقى المملوك له ويجتمع عنده القيمة ونفسه إذا جنى عليه أشخاص ، مثل أن قطع شخص يده والآخر يده الأخرى أو رجله ، فيأخذ من كل واحد نصف القيمة مع بقاء المملوك عنده . ولا بد أن لا يتجاوز بقيمته عن دية الحر ، لما مر . هذا حق ، ولا اشكال فيه . ولكن في الأول اشكال ، فإن ما تقرر لأعضاء العبد من الشارع لمولاه معه كالحر .
مجمع الفائدة — صفحة 137 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني