ولو جنى الحر بما فيه الكمال تخير المولى ( الولي - خ ل ) بين دفعه
وأخذ قيمته وبين ابقائه بغير شئ ولو قطع يده ثم آخر رجله فعلى كل
واحد النصف والعبد للمولى .
مثل اليدين والرجلين .
وكل ما ليس فيه مقدر شرعا بل يكون فيه الأرش مثل الجراحات فيقوم
المملوك تارة سليما وتارة مجروحا ، فأرش الجرح هو التفاوت ما بينهما .
وكذا يفرض الحر مملوكا ويقوم مرتين والتفاوت ما بينهما هو الأرش
والحكومة .
فالحر أصل للمملوك فيما له مقدر يعني يعلم بالقياس عليه وبالنسبة إليه ،
والمملوك أصل له فيما ليس له مقدر كذلك .
ولا بد أن لا يتجاوز قيمة المملوك دية الحر ، فإن تعدى يرجع إليها .
قوله : " ولو جنى الحر الخ " . إذا جنى حر على مملوك جناية أرشها تمام
قيمته مثل أن قطع أنفه أو قطع يديه ، فالذي يلزم الجاني تمام قيمته على ما تقرر ،
فمولاه مخير بين أخذ قيمة الدية عليه بالجناية ودفع المملوك إليه ، وبين أن لا يؤخذ
( يأخذ - ظ ) شيئا ولا يدفع المملوك ، بل يبقيه على حاله لئلا يلزم الجمع بين العوض
نعم قد يبقى المملوك له ويجتمع عنده القيمة ونفسه إذا جنى عليه
أشخاص ، مثل أن قطع شخص يده والآخر يده الأخرى أو رجله ، فيأخذ من كل
واحد نصف القيمة مع بقاء المملوك عنده .
ولا بد أن لا يتجاوز بقيمته عن دية الحر ، لما مر .
هذا حق ، ولا اشكال فيه .
ولكن في الأول اشكال ، فإن ما تقرر لأعضاء العبد من الشارع لمولاه معه
كالحر .
مجمع الفائدة — صفحة 137
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص١٣٧