تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وإن ذلك بمنزلة نمائه وكسبه ، ولأنه قد يحصل الضرر على المولى لأن المملوك قد يكون ذا كسب وصنعة وله نماء كثير . فإذا قطع أنفه فإن أعطاه يلزمه الضرر العظيم بأن يفوته كسبه ، إذ قد يحصل أشياء كثيرة وإن لم يعط يلزم أن يذهب عنه قيمة أنف عبده الذي مساو لقيمته ، وقد يحصل للجاني نفع كثير بأن يعطى قيمة ( مثل - خ ) هذا المملوك ، ويحصل له هذا المملوك في زمان قليل أضعاف قيمته وإن لم يأخذ يلزم أن يكون الجناية هدرا ، فيحصل له الجرأة على الجناية على مثل هذه المماليك بأمثال هذه الجناية ، وهو بعيد عن حكمة الشارع . وأيضا عموم أدلة قصاص الجناية والديات يدل على أخذها بدون الدفع . ولكن الحكم هكذا مشهور ، بل لا نعلم الخلاف . وسنده رواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أنف العبد أو ذكره أو شئ يحيط بقيمته ، أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد ( 1 ) . وسندها ضعيف ( 2 ) بابن الفضال ، عن يونس بن يعقوب ، وبعدم صراحة توثيق إبراهيم بن هاشم ، واشتراك أبي مريم ، لعله الأنصاري مع عدم عمومها في المماليك . ويحتمل أن يكون في قضايا مخصوصة ، وإن كانت ظاهرة في العموم ، ولعل الشهرة جبرت ضعفها . واستثنى منه المملوك المغصوب ، فإنه يأخذ المالك قيمته مع العين ، لأخذه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح الرواية 3 ج 19 ص 298 . ( 2 ) سندها - كما في التهذيب - هكذا : على عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم .