شرح
وإن ذلك بمنزلة نمائه وكسبه ، ولأنه قد يحصل الضرر على المولى لأن
المملوك قد يكون ذا كسب وصنعة وله نماء كثير .
فإذا قطع أنفه فإن أعطاه يلزمه الضرر العظيم بأن يفوته كسبه ، إذ قد
يحصل أشياء كثيرة وإن لم يعط يلزم أن يذهب عنه قيمة أنف عبده الذي مساو
لقيمته ، وقد يحصل للجاني نفع كثير بأن يعطى قيمة ( مثل - خ ) هذا المملوك ،
ويحصل له هذا المملوك في زمان قليل أضعاف قيمته وإن لم يأخذ يلزم أن يكون
الجناية هدرا ، فيحصل له الجرأة على الجناية على مثل هذه المماليك بأمثال هذه
الجناية ، وهو بعيد عن حكمة الشارع .
وأيضا عموم أدلة قصاص الجناية والديات يدل على أخذها بدون الدفع .
ولكن الحكم هكذا مشهور ، بل لا نعلم الخلاف .
وسنده رواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين
عليه السلام في أنف العبد أو ذكره أو شئ يحيط بقيمته ، أنه يؤدي إلى مولاه قيمة
العبد ويأخذ العبد ( 1 ) .
وسندها ضعيف ( 2 ) بابن الفضال ، عن يونس بن يعقوب ، وبعدم صراحة
توثيق إبراهيم بن هاشم ، واشتراك أبي مريم ، لعله الأنصاري مع عدم عمومها في
المماليك .
ويحتمل أن يكون في قضايا مخصوصة ، وإن كانت ظاهرة في العموم ، ولعل
الشهرة جبرت ضعفها .
واستثنى منه المملوك المغصوب ، فإنه يأخذ المالك قيمته مع العين ، لأخذه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح الرواية 3 ج 19 ص 298 .
( 2 ) سندها - كما في التهذيب - هكذا : على عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي
مريم .