ولو كان لإصبع أربع أنامل متساوية فقطع صاحبها أنملة معتدل
قطعت واحدة وهل يطالب بما بين الربع والثلث ؟ اشكال .
شرح
قوله : " ولو كان لإصبع الخ " . أي لو كان لإصبع شخص أربع أنامل
متساوية فقطع أنملة واحدة لشخص معتدل الأنامل مثل أكثر الناس على ثلاث
أنامل قطعت واحدة من أربع أنامله .
كأنه لا اشكال ولا خلاف في ذلك ، لكن هل يطالب بالتفاوت بين
الكاملة الأصلية والناقصة الأنملة الزائدة وهو نصف سدس إصبع وأخذه
( واحدة - خ ) الذي هو التفاوت ما بين الربع والثلث ، وهو الواحد من اثني عشر ،
لأن دية الإصبع إذا قسمت على أنملتها الثلاث المتعارف يصير لكل واحدة ثلثها ،
وإذا قسمت على الإصبع التي لها أربع أنامل يصير لكل أنملة ربعها ، فالتفاوت هو
بين الربع والثلث وهو نصف السدس وهو ظاهر ، أم لا ؟ ( 1 ) فيه اشكال ، لعدم
استيفاء حقه بكماله ، إذ أنملته كاملة وأنملة الجاني ناقصة ، فلو لا الاستيفاء لزم
الضرر المنفي بقوله صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار ( 2 ) .
ولأن المماثلة هنا غير متحققة بينهما ، والواجب المماثلة لقوله تعالى : " بمثل
ما اعتدى عليكم " ( 3 ) فلا بد من الفاضل .
ولأنه كنقصان يد الجاني إصبعا .
ولأن أنملة الجاني المقتصة تسمى أنملة فتصدق المماثلة فخرج عن العهدة .
ولأنه ما يزيد على قطع ما في المرأة بما في الرجل من الأعضاء فيما دون
الثلث .
هامش
( 1 ) متعلق بقوله قدس سره : لكن هل يطالب بالتفاوت الخ .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 12 من أبواب احياء الموات الرواية 3 و 4 ص 341 والباب 5 من أبواب
الشفعة الرواية 1 ص 319 .
( 3 ) البقرة : 187 .