تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولو كان لإصبع أربع أنامل متساوية فقطع صاحبها أنملة معتدل قطعت واحدة وهل يطالب بما بين الربع والثلث ؟ اشكال .
شرح
قوله : " ولو كان لإصبع الخ " . أي لو كان لإصبع شخص أربع أنامل متساوية فقطع أنملة واحدة لشخص معتدل الأنامل مثل أكثر الناس على ثلاث أنامل قطعت واحدة من أربع أنامله . كأنه لا اشكال ولا خلاف في ذلك ، لكن هل يطالب بالتفاوت بين الكاملة الأصلية والناقصة الأنملة الزائدة وهو نصف سدس إصبع وأخذه ( واحدة - خ ) الذي هو التفاوت ما بين الربع والثلث ، وهو الواحد من اثني عشر ، لأن دية الإصبع إذا قسمت على أنملتها الثلاث المتعارف يصير لكل واحدة ثلثها ، وإذا قسمت على الإصبع التي لها أربع أنامل يصير لكل أنملة ربعها ، فالتفاوت هو بين الربع والثلث وهو نصف السدس وهو ظاهر ، أم لا ؟ ( 1 ) فيه اشكال ، لعدم استيفاء حقه بكماله ، إذ أنملته كاملة وأنملة الجاني ناقصة ، فلو لا الاستيفاء لزم الضرر المنفي بقوله صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار ( 2 ) . ولأن المماثلة هنا غير متحققة بينهما ، والواجب المماثلة لقوله تعالى : " بمثل ما اعتدى عليكم " ( 3 ) فلا بد من الفاضل . ولأنه كنقصان يد الجاني إصبعا . ولأن أنملة الجاني المقتصة تسمى أنملة فتصدق المماثلة فخرج عن العهدة . ولأنه ما يزيد على قطع ما في المرأة بما في الرجل من الأعضاء فيما دون الثلث .
هامش
( 1 ) متعلق بقوله قدس سره : لكن هل يطالب بالتفاوت الخ . ( 2 ) راجع الوسائل الباب 12 من أبواب احياء الموات الرواية 3 و 4 ص 341 والباب 5 من أبواب الشفعة الرواية 1 ص 319 . ( 3 ) البقرة : 187 .