تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولو كان لأنملته طرفان ثبت القصاص مع التساوي وإلا اقتص وأخذ أرش الآخر ولو كانت للجاني فلا قصاص وللمجنى دية أنملته .
شرح
ولأنه لو وجب الرد لامتنع القصاص لعدم المماثلة حينئذ . ولأنه كجناية النفس على النفس ، وكما لا رد هناك فكذا هنا . وبعض هذه الوجوه لا يخلو عن دخل . واعلم أني لم أقف على خلاف في هذه المسألة ممن يعبأ به ، بل المصنف ذكرها في القواعد ، مفتيا بالوجه الأول من غير احتمال ، وكذلك غيره ولا شك في أن الأول أوجه . ومنه يعرف حكم الزائد على أنملة ، كذا في الشرح . ولا يخفى أن الأصل هو العدم ، ووجوه الأول أيضا لا يخلو عن شئ كبعض الوجوه الثاني . وأنه لا يكفي الدخل في بعض وجوهه ، لاختيار الأول ، والظاهر صدق المماثلة الظاهر عرفا ، وأنها يكون كافيا ، فتأمل واحتط . قوله : " ولو كان لأنملته الخ " . لو كان لأنملة المجني عليه طرفان ثبت القصاص فقط على الجاني إن كان هو مساويا للمجني عليه في وجود الطرفين لأنملته التي متحدة مع أنملته التي في المحل . وإن لم يكن كذلك اقتص أنملة واحدة لطرف واحد وأخذ أرش الطرف الآخر . ولو كان لأنملة الجاني فقط طرفان فلا يمكن القصاص إذ يلزم قطع الطرفين لطرف واحد . ويمكن ايجاب القصاص فيهما مع دفع أرش أحدهما ، كما مر ، وسيجئ فيما سيجئ ، ففيه تأمل .