ولو كان لأنملته طرفان ثبت القصاص مع التساوي وإلا
اقتص وأخذ أرش الآخر ولو كانت للجاني فلا قصاص وللمجنى دية
أنملته .
شرح
ولأنه لو وجب الرد لامتنع القصاص لعدم المماثلة حينئذ .
ولأنه كجناية النفس على النفس ، وكما لا رد هناك فكذا هنا .
وبعض هذه الوجوه لا يخلو عن دخل .
واعلم أني لم أقف على خلاف في هذه المسألة ممن يعبأ به ، بل المصنف
ذكرها في القواعد ، مفتيا بالوجه الأول من غير احتمال ، وكذلك غيره ولا شك في
أن الأول أوجه .
ومنه يعرف حكم الزائد على أنملة ، كذا في الشرح .
ولا يخفى أن الأصل هو العدم ، ووجوه الأول أيضا لا يخلو عن شئ
كبعض الوجوه الثاني .
وأنه لا يكفي الدخل في بعض وجوهه ، لاختيار الأول ، والظاهر صدق
المماثلة الظاهر عرفا ، وأنها يكون كافيا ، فتأمل واحتط .
قوله : " ولو كان لأنملته الخ " . لو كان لأنملة المجني عليه طرفان ثبت
القصاص فقط على الجاني إن كان هو مساويا للمجني عليه في وجود الطرفين لأنملته
التي متحدة مع أنملته التي في المحل .
وإن لم يكن كذلك اقتص أنملة واحدة لطرف واحد وأخذ أرش الطرف
الآخر .
ولو كان لأنملة الجاني فقط طرفان فلا يمكن القصاص إذ يلزم قطع الطرفين
لطرف واحد .
ويمكن ايجاب القصاص فيهما مع دفع أرش أحدهما ، كما مر ، وسيجئ فيما
سيجئ ، ففيه تأمل .