ولو خيف ذهاب منفعة البيضة بعد قطع الأخرى فالدية .
شرح
كأنه يريد بالحسنة غير المعنى المصطلح ، بل المعنى اللغوي ، فإنها صحيحة .
ولكن الظاهر منها أن المراد الدية في مجموع شعر الرأس واللحية .
ولكن يحمل الدية لكل واحد منهما بقرينة ما تقدم من الروايات .
مع أنه ليس في الفقيه رأسه ولحيته ، بل شعره فقط ، فتأمل .
هذا في شعر رأس الرجل ، وأما المرأة فوردت في شعر رأسها الروايات
بالدية ، وهي رواية عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت
فداك ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ؟ قال : يضرب ضربا وجيعا ،
ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرئ شعرها ، فإن نبت أخذ منه مهر نسائها وإن
لم ينبت أخذ منه الدية كاملة ، قلت : كيف ( فكيف - خ ) صار مهر نسائها إن نبت
شعرها ؟ فقال : يا بن سنان إن شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال ، فإذا ذهب
بأحدهما وجب لها المهر كاملا ( 1 ) .
كأن ضعف سندها لا يضر عندهم ، فتأمل .
قوله : " ولو خيف ذهاب الخ " . أي لو قلع صحيح الخصيتين إحدىبيضتي شخص عمدا عدوانا موجبا للقصاص يجب القصاص ، كما في الخصيتين معا
إلا أن يعفو ويرضى بالدية .
ولكن إذا خيف في قصاص إحدى الخصيتين من نفع الأخرى بعد قطعها
يسقط القصاص ويتعين الدية .
دليله لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب ديات الأعضاء الرواية 1 ج 19 ص 255 وفيه كملا بدل كاملا .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب احياء الموات الرواية 3 والمذكور فيها قصة سمرة بن جندب وليس
فيها كلمة الاسلام بعد قوله صلى الله عليه وآله ولا ضرار راجع ج 17 ص 342 وراجع أيضا الوسائل الباب 5 من
أبواب الشفعة الرواية 1 ج 17 ص 319 وراجع عوالي اللآلي ج 1 ص 383 وج 2 ص 72 وج 3 ص 210 وأيضا ج 1
ص 220 وفيه كلمة ( الاسلام ) كما في الشرح .