تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولا في أرض العدو . ولا في الحرم للملتجئ ، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب .
شرح
والظاهر أن هذا في غير القتل ، وهو ظاهر إلا أن يكون المراد ملاحظة القاتل والشاهد . وأيضا ظاهر هذه العبارة يدل على وجوب اختيار ذلك الوقت ، والظاهر الاستحباب لنقصان الدليل عن إفادة الوجوب . قوله : " ولا في أرض العدو " دليله رواية أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يقام على أحد حد ، بأرض العدو ( 1 ) . ورواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ، قال لا أقيم على رجل حدا بأرض العدو حتى يخرج منها مخافة أن تحمله الحمية فيلحق بالعدو ( 2 ) . والظاهر أن المراد عدو الدين فيخاف أن يذهب إليه فيذهب دينه . والظاهر أن المراد أيضا ، الكراهة لعدم إفادة الدليل التحريم ، فتأمل . قوله : " ولا في الحرم للملتجئ الخ " إذا فعل شخص ما يوجب الحد والتعزير أيضا فالتجأ إلى الحرم لا يحد ولا يعزر ، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يتعب فيخرج ليقام عليه الحد لئلا يجعل الناس ذلك حجة فيفعل ، ما يوجب الحد والتعزير وينهزم إلى الحرم فيحصل بذلك فساد كبير هذا . ومقتضى ظاهر عباراتهم أنه لا يمنع عن الطعام والشراب بالكلية ، بل يطعم مقدارا لا يموت ويعيش ولا يشبع ، بل لا يعطى ما يقنع نفسه به ليضطر ويطلع ويندفع الفساد ويحتمل المنع بالكلية ، ويحتمل ( يحمل - خ ل ) التضييق على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 317 . ( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 318 .
مجمع الفائدة — صفحة 80 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني