ولا في أرض العدو .
ولا في الحرم للملتجئ ، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب .
شرح
والظاهر أن هذا في غير القتل ، وهو ظاهر إلا أن يكون المراد ملاحظة
القاتل والشاهد .
وأيضا ظاهر هذه العبارة يدل على وجوب اختيار ذلك الوقت ، والظاهر
الاستحباب لنقصان الدليل عن إفادة الوجوب .
قوله : " ولا في أرض العدو " دليله رواية أبي مريم الأنصاري عن أبي
جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يقام على أحد حد ، بأرض
العدو ( 1 ) .
ورواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ،
قال لا أقيم على رجل حدا بأرض العدو حتى يخرج منها مخافة أن تحمله الحمية
فيلحق بالعدو ( 2 ) .
والظاهر أن المراد عدو الدين فيخاف أن يذهب إليه فيذهب دينه .
والظاهر أن المراد أيضا ، الكراهة لعدم إفادة الدليل التحريم ، فتأمل .
قوله : " ولا في الحرم للملتجئ الخ " إذا فعل شخص ما يوجب الحد
والتعزير أيضا فالتجأ إلى الحرم لا يحد ولا يعزر ، بل يضيق عليه في المطعم
والمشرب حتى يتعب فيخرج ليقام عليه الحد لئلا يجعل الناس ذلك حجة فيفعل ،
ما يوجب الحد والتعزير وينهزم إلى الحرم فيحصل بذلك فساد كبير هذا .
ومقتضى ظاهر عباراتهم أنه لا يمنع عن الطعام والشراب بالكلية ، بل
يطعم مقدارا لا يموت ويعيش ولا يشبع ، بل لا يعطى ما يقنع نفسه به ليضطر ويطلع
ويندفع الفساد ويحتمل المنع بالكلية ، ويحتمل ( يحمل - خ ل ) التضييق على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 317 .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 318 .