ولو قطع يد ثالث قيل : الدية وقيل : الرجل ولو لم يكن له يد ولا
رجل فالدية .
شرح
تدل عليه رواية حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) .
ولو قطع هذا الحر يد ثالث قيل : يلزمه دية الثالثة إذ قصاص اليد إذا لم
يمكن لزمه الدية ، وهو مذهب ابن إدريس لعدم بطلان دم امرئ مسلم بالاجماع فإذا
لم يمكن القصاص يكون الدية .
ولما في رواية حبيب السجستاني ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
رجل قطع يدين لرجلين اليمينين ؟ قال : فقال : يا حبيب يقطع يمينه للذي قطع يمينه
أولا ويقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه آخرا ، لأنه إنما قطع يد الرجل الأخير
ويمينه قصاص للرجل الأول قال : فقلت أن عليا عليه السلام إنما كان يقطع اليد
اليمنى والرجل اليسرى ؟ قال : فقال : إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله
فأما ما يجب في حقوق المسلمين ، فإنه يؤخذ لهم في حقوقهم في القصاص اليد باليد
إذا كانت للقاطع يدان والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان ( يد - ئل ) فقلت له :
أو ما تجب عليه الدية وتترك له رجله ؟ فقال : إنما تجب عليه الدية إذا قطع يد رجل
وليس للقاطع يدان ولا رجلان فثم تجب عليه الدية لأنه ليس له جارحة يقاص
منها ( 2 ) .
هذه معللة وفيها مبالغة ، وقيل : صحيحة .
وفيها تأمل ، إذ ما صرح بتوثيق حبيب ولا بمدحه ، بل قالوا : إنه كان شاريا
أي خارجيا ورجع يمكن أن يكون رجوعه بعد ذلك .
وقيل : يلزمه القصاص في الرجل فإنها عوض عن اليد عند الفقدان في الجملة .
هامش
( 1 ) يأتي ذكرها عن قريب إن شاء الله .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الرواية 2 ج 19 ص 131 .