تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ولو قطع يد ثالث قيل : الدية وقيل : الرجل ولو لم يكن له يد ولا رجل فالدية .
شرح
تدل عليه رواية حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) . ولو قطع هذا الحر يد ثالث قيل : يلزمه دية الثالثة إذ قصاص اليد إذا لم يمكن لزمه الدية ، وهو مذهب ابن إدريس لعدم بطلان دم امرئ مسلم بالاجماع فإذا لم يمكن القصاص يكون الدية . ولما في رواية حبيب السجستاني ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين ؟ قال : فقال : يا حبيب يقطع يمينه للذي قطع يمينه أولا ويقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه آخرا ، لأنه إنما قطع يد الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأول قال : فقلت أن عليا عليه السلام إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ؟ قال : فقال : إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله فأما ما يجب في حقوق المسلمين ، فإنه يؤخذ لهم في حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يدان والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان ( يد - ئل ) فقلت له : أو ما تجب عليه الدية وتترك له رجله ؟ فقال : إنما تجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان فثم تجب عليه الدية لأنه ليس له جارحة يقاص منها ( 2 ) . هذه معللة وفيها مبالغة ، وقيل : صحيحة . وفيها تأمل ، إذ ما صرح بتوثيق حبيب ولا بمدحه ، بل قالوا : إنه كان شاريا أي خارجيا ورجع يمكن أن يكون رجوعه بعد ذلك . وقيل : يلزمه القصاص في الرجل فإنها عوض عن اليد عند الفقدان في الجملة .
هامش
( 1 ) يأتي ذكرها عن قريب إن شاء الله . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الرواية 2 ج 19 ص 131 .