ولو قتلهما عبد دفعة تساويا وعلى التعاقب يشتركان إن لم يحكم
به الأول فيكون للثاني ويكفي في الحكم للأول اختيار الولي استرقاقه
وإن لم يحكم الحاكم .
شرح
وعلى تقديره يمكن الزامه بالدية ، ولما قتله ولي الثاني بغير إذن ولي الأول
وكان له استحقاق في الجملة ، لا يمكن القصاص ، فيكون عليه الدية ، ولا شئ له
على القاتل ، إذ لا يمكن القصاص ، لعدم المحل ، ولا الدية لعدم المقتضي وهو القتل
بغير العمد كما في العبد أو يكون للثاني ، عليه الدية ، فإنه قاتل يقينا ولا يمكن قتله
لاستحقاق الغير قتله بالفرض ، ولا يمكن ابطال دم امرئ مسلم معصوم الدم ، فيلزمه
الدية عوضا عنه .
وأما لو قتله ولي الأول ، فلا شئ عليه ، ويمكن أن يكون للثاني الدية في
مال الجاني .
قوله : " ولو قتلهما عبد الخ " . إذا قتل العبد حرين فإن كان دفعة
تساوى ولياهما في نفس العبد ، فلهما قتله واسترقاقه ، فيكون مشتركا بينهما بالنصف
يفعلان به ما يفعل بالمشترك .
وإن قتله ولي أحدهما لم يكن للآخر على مولاه شئ ، إذ لا يجني الجاني
المملوك أكثر من نفسه .
كأنه لآية : ولا تزر وازرة وزر أخرى ( 1 ) والأخبار والاعتبار .
وحينئذ يحتمل أن يكون له نصف قيمته على القاتل ، فإن نصفه بمجرد
القتل صار لأحدهما ونصفه للآخر ، فقتله تفويت للنصف الآخر ، فعليه ضمانه ، ولا
يمكن القصاص له فلزمه نصف قيمته .
وإن كان على التعاقب والترتيب يشتركان أيضا فيه كما في صورة المعية إن
هامش
( 1 ) الأنعام : 164 .