تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ولو قتلهما عبد دفعة تساويا وعلى التعاقب يشتركان إن لم يحكم به الأول فيكون للثاني ويكفي في الحكم للأول اختيار الولي استرقاقه وإن لم يحكم الحاكم .
شرح
وعلى تقديره يمكن الزامه بالدية ، ولما قتله ولي الثاني بغير إذن ولي الأول وكان له استحقاق في الجملة ، لا يمكن القصاص ، فيكون عليه الدية ، ولا شئ له على القاتل ، إذ لا يمكن القصاص ، لعدم المحل ، ولا الدية لعدم المقتضي وهو القتل بغير العمد كما في العبد أو يكون للثاني ، عليه الدية ، فإنه قاتل يقينا ولا يمكن قتله لاستحقاق الغير قتله بالفرض ، ولا يمكن ابطال دم امرئ مسلم معصوم الدم ، فيلزمه الدية عوضا عنه . وأما لو قتله ولي الأول ، فلا شئ عليه ، ويمكن أن يكون للثاني الدية في مال الجاني . قوله : " ولو قتلهما عبد الخ " . إذا قتل العبد حرين فإن كان دفعة تساوى ولياهما في نفس العبد ، فلهما قتله واسترقاقه ، فيكون مشتركا بينهما بالنصف يفعلان به ما يفعل بالمشترك . وإن قتله ولي أحدهما لم يكن للآخر على مولاه شئ ، إذ لا يجني الجاني المملوك أكثر من نفسه . كأنه لآية : ولا تزر وازرة وزر أخرى ( 1 ) والأخبار والاعتبار . وحينئذ يحتمل أن يكون له نصف قيمته على القاتل ، فإن نصفه بمجرد القتل صار لأحدهما ونصفه للآخر ، فقتله تفويت للنصف الآخر ، فعليه ضمانه ، ولا يمكن القصاص له فلزمه نصف قيمته . وإن كان على التعاقب والترتيب يشتركان أيضا فيه كما في صورة المعية إن
هامش
( 1 ) الأنعام : 164 .