ولو قتل عبدا لاثنين واختار أحدهما المال ملك بقدر حصته
فإن قتله الآخر رد على شريكه قدر ( بقدر - خ ل ) نصيبه .
شرح
استحق من أولياء الأول ، فصار لأولياء الثاني ، فإذا قتل الثالث استحق من أولياء
الثاني ، فصار لأولياء الثالث ، فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث ، فصار
لأولياء الرابع إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه ( 1 ) .
ولعل الأصحاب حملها على اختيار السابق استرقاقه ، جمعا بينها وبين
صحيحة زرارة ( 2 ) المتقدمة ، فإنها وإن كانت في الجراح ولكن يفهم منها كون القتل
كذلك .
على أن الأولى ضعيفة ومخالفة للأصل ، فإن الأصل عدم الانتقال بنفسه
حتى يختار ، وكذا الأصل عدم خروجه عن ملك الأول ودخوله في ملك الثاني وإن
كان الاعتبار يساعدها ، فتأمل .
ولو اختار مولى الأول المال لا القصاص ولا الاسترقاق وقبله مولى الجاني
وضمنه ، فله ذلك ، وللثاني القصاص منه من غير رد ، مع تساوي قيمة عبده وقيمة
الجاني أو أنقص ، ومع الزيادة يرد على مولاه الزيادة ثم قتله ، وله استرقاقه أيضا
ولكن مع الزيادة يسترق منه ما يقابل قيمة عبده ، وإن لم يضمن المال للأول ، فإن
استرقه فللثاني قتله قصاصا ، فإن قتله سقط حق الأول ، فإن الثاني إنما قتل عبده
قصاصا فلا شئ له بعد ذلك ، وإن لم يقتله الأول ولم يسترقه حتى جنى الجناية
الثانية صار العبد الجاني مشتركا بين مولى المقتولين .
وجه الكل ظاهر .
قوله : " ولو قتل عبدا لاثنين الخ " . لو قتل عبد عبدا مشتركا بين اثنين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الرواية 3 ج 19 ص 77 .
( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 .