ولو قتل عشرة أعبد عبدا فعلى كل واحد عشر فإن قتلهم مولاه
أدى إلى مولى كل من فضل له قيمة عبده عن جنايته الفاضل ولو لم
تزد فلا رد .
شرح
فإن اختار مولى المقتولين ( 1 ) قتل القاتل فلا شئ لهما غير ذلك مطلقا ، سواء كان
عبدهما أزيد قيمة كثيرا أم لا ، فإن القاتل لا يجني ما فوق نفسه ، وهو ظاهر ، فإن
اختار أحدهما المال ، له ذلك فملك بقدر حصته في المقتول إن كان نصفا فنصف
وهكذا ، فإن ولي المقتول المملوك عمدا عدوانا ، مخير بين قتل القاتل وبين أخذه
عوضا عن مقتوله .
تدل عليه أخبار كثيرة معتبرة ، ولكن إذا كان المقتول حرا ، فكذلك إذا
كان عبدا ، فتأمل .
لعله لا خلاف بينهم فيه ، ولأنه إذا كان له قتله فله ابقاؤه مملوكا له ، لأنه
قابل لذلك ، فتأمل .
فإن فعل الآخر كذلك فصار القاتل مشتركا مثل المقتول .
وإن أراد أحد قتله ، والآخر المال رد القاتل على شريكه قيمة ماله في
المقتول مساويا أو أنقص ، وإن كانت زائدة ، يردها إلى مولاه .
وكذا لو لم يختر وقتله الشريك ، ولم يرض الآخر ، فله ذلك ، والكل واضح ،
الحمد لله .
ولو قتل عشرة أعبد عبد شخص ، فعلى كل عبد قاتل عشر الجناية في
رقبته ، فلمولى المقتول قتل الجميع ، لما ثبت من أن لولي المقتول قتل جميع القتلة ،
ولكن يرد إلى مولى كل عبد ما فضل عن جنايته ، بأن يكون قيمته أزيد من عشر
قيمة المقتول ، فالفاضل هو الزائد .
هامش
( 1 ) الظاهر ، موليي المقتول ، بتثنية المولى وأفراد المقتول ، كما لا يخفى .