تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ولو قتل عشرة أعبد عبدا فعلى كل واحد عشر فإن قتلهم مولاه أدى إلى مولى كل من فضل له قيمة عبده عن جنايته الفاضل ولو لم تزد فلا رد .
شرح
فإن اختار مولى المقتولين ( 1 ) قتل القاتل فلا شئ لهما غير ذلك مطلقا ، سواء كان عبدهما أزيد قيمة كثيرا أم لا ، فإن القاتل لا يجني ما فوق نفسه ، وهو ظاهر ، فإن اختار أحدهما المال ، له ذلك فملك بقدر حصته في المقتول إن كان نصفا فنصف وهكذا ، فإن ولي المقتول المملوك عمدا عدوانا ، مخير بين قتل القاتل وبين أخذه عوضا عن مقتوله . تدل عليه أخبار كثيرة معتبرة ، ولكن إذا كان المقتول حرا ، فكذلك إذا كان عبدا ، فتأمل . لعله لا خلاف بينهم فيه ، ولأنه إذا كان له قتله فله ابقاؤه مملوكا له ، لأنه قابل لذلك ، فتأمل . فإن فعل الآخر كذلك فصار القاتل مشتركا مثل المقتول . وإن أراد أحد قتله ، والآخر المال رد القاتل على شريكه قيمة ماله في المقتول مساويا أو أنقص ، وإن كانت زائدة ، يردها إلى مولاه . وكذا لو لم يختر وقتله الشريك ، ولم يرض الآخر ، فله ذلك ، والكل واضح ، الحمد لله . ولو قتل عشرة أعبد عبد شخص ، فعلى كل عبد قاتل عشر الجناية في رقبته ، فلمولى المقتول قتل الجميع ، لما ثبت من أن لولي المقتول قتل جميع القتلة ، ولكن يرد إلى مولى كل عبد ما فضل عن جنايته ، بأن يكون قيمته أزيد من عشر قيمة المقتول ، فالفاضل هو الزائد .
هامش
( 1 ) الظاهر ، موليي المقتول ، بتثنية المولى وأفراد المقتول ، كما لا يخفى .