ولو قطع الحر يمين رجلين قطعت يمينه للأول ويسراه
( ويساره - خ ل ) للثاني .
شرح
لم يحكم الحاكم بأن العبد للأول ، وإنما يحكم به له إذا اختار الولي استرقاقه وإذا
قتل الآخر بعد الحكم بأنه للأول ، يكون هو للثاني يفعل به ما يريد من القتل
والاسترقاق مما يترتب على الرق .
يفهم ذلك من صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في عبد جرح
رجلين ؟ قال : هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته قيل له : فإن جرح رجلا في
أول النهار وجرح آخر في آخر النهار ؟ قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح
الأول ، قال : فإن جنى بعد ذلك جناية فإن جنايته على الأخير ( 1 ) .
واختيار الولي كاف في الحكم بأنه له ولا يحتاج إلى حكم الحاكم
فبمجرد اختياره رقه يصير له من دون الحكم ، فالمراد بالحكم كونه له في نفس الأمر
لا وجود حكم من الحاكم ، للأصل .
وسيجئ ما يدل على إن لمولى المقتول استرقاق العبد الجاني ، وإن الخيار له
فإما يقتله أو يسترقه .
وقد مر ما يفهم التأمل في بعض هذه الأحكام مما تقدم في الحر ،
فتأمل .
قوله : " ولو قطع الحر الخ " . إذا قطع الحر يمين حر ثم قطع يمين حر آخر ،
قطع يمين الجاني للأول وقطع يساره للثاني ، لأن اليمين قد استحقها الأول ، فكأنه
صار بلا يمين وقطع يمين الآخر فقطع يساره باليمين ، كما إذا قطع اليمين من لا يمين له
وقد مر البحث فيه وقد نقل في شرح الشرائع الاجماع على قطع اليد وإن كانت
مخالفة للمقطوع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 77 .