تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ولو قطع الحر يمين رجلين قطعت يمينه للأول ويسراه ( ويساره - خ ل ) للثاني .
شرح
لم يحكم الحاكم بأن العبد للأول ، وإنما يحكم به له إذا اختار الولي استرقاقه وإذا قتل الآخر بعد الحكم بأنه للأول ، يكون هو للثاني يفعل به ما يريد من القتل والاسترقاق مما يترتب على الرق . يفهم ذلك من صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في عبد جرح رجلين ؟ قال : هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته قيل له : فإن جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار ؟ قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأول ، قال : فإن جنى بعد ذلك جناية فإن جنايته على الأخير ( 1 ) . واختيار الولي كاف في الحكم بأنه له ولا يحتاج إلى حكم الحاكم فبمجرد اختياره رقه يصير له من دون الحكم ، فالمراد بالحكم كونه له في نفس الأمر لا وجود حكم من الحاكم ، للأصل . وسيجئ ما يدل على إن لمولى المقتول استرقاق العبد الجاني ، وإن الخيار له فإما يقتله أو يسترقه . وقد مر ما يفهم التأمل في بعض هذه الأحكام مما تقدم في الحر ، فتأمل . قوله : " ولو قطع الحر الخ " . إذا قطع الحر يمين حر ثم قطع يمين حر آخر ، قطع يمين الجاني للأول وقطع يساره للثاني ، لأن اليمين قد استحقها الأول ، فكأنه صار بلا يمين وقطع يمين الآخر فقطع يساره باليمين ، كما إذا قطع اليمين من لا يمين له وقد مر البحث فيه وقد نقل في شرح الشرائع الاجماع على قطع اليد وإن كانت مخالفة للمقطوع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 77 .