شرح
فمقتضى ما ذكره من وجه الاشكال جواز أخذ دية النفس تامة في المسائل
الثلاث ( الثلاثة - خ ) من غير نقص وعوض للعضو الذي قطع قصاصا .
وحاصله أن ما قطع وقع قصاصا لا عدوانا .
وهو في محله ولا مانع منه ، إذ السراية لا تمنع ذلك ، بل توجب شيئا آخر ،
وذلك غير مانع .
وما تقدم يقتضي اسقاط ( بدل - خ ) ذلك العضو ، وهو ظاهر ، لأن الذي
فات هو ذلك العضو ، وحاصله أن بعد السراية علم أن لا يستحق إلا النفس فلا بد
للمأخوذ من عوض ولما كان العضو أخذ بسبب عوض آخر لا يمكن قصاصه ، فلا بد
من اسقاط ديته ، ولهذا ( 1 ) لو فرض أنه أخذ ديته بعد اسقاط دية العضو المقطوع ، إذ
لا عوض له حينئذ إلا النفس وقد قطع العضو سومح في عدم القصاص منه لأنه وقع
قصاصا ( لأنه وقع القصاص - خ ) ، وعلى الثاني لا يلزم العوض فيأخذ تمام الدية
فتأمل .
ولا يرد أنه هنا لا بد من القول بعدم دخول الطرف في النفس إذ وقع
القصاص للطرف ، كما قاله في الشرح ، لما ذكرناه من الفرض ، وذلك كاف ،
فتأمل .
ثم اعلم أنه لا فرق بين القصاص والدية ، فلا يفهم جواز القصاص من غير
رد بغير اشكال ، والاشكال في أخذ الدية حينئذ ، فينبغي جواز أخذ الدية التامة
لأنها عوض عن النفس ، والذي وقع وقع قصاصا كالقصاص ، وأن الدية إنما تكون
مع التراضي ، فمداره عليه ، فلا معنى للاشكال ، فتأمل .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة هكذا : ولهذا لو فرض أنه أخذ ديته ولم يكن يأخذ تمام الدية إلا بعد
اسقاط ما أخذه بسببه ، وهو ظاهر ويمكن أن يجعل مبنى المسألة على أن الطرف هل يدخل في النفس أم لا وعلى
الأول يأخذ الدية بعد اسقاط دية العضو المقطوع إذ لا عوض الخ .