ولو قطع يهودي فاقتص المسلم وسرت جراحته فللولي قتل
الذمي ولو طلب الدية أخذ إلا دية يد ذمي .
شرح
قوله : " ولو قطع يهودي الخ " . لو قطع يهودي يد مسلم فاقتص المسلم
منه ، ثم سرى الجناية التي كانت على المسلم ، فلولي المسلم قتل الذمي قصاصا ، ولا
رد ، لأن النفس بالنفس .
على أنه إن قتل مقطوع اليد فقتل كذلك ، وإن قتل صحيحها فقتل
مقطوعها ، ولكن بعد القصاص فكأنه قتل الصحيح بالصحيح ، وهو ظاهر ، ومعلوم
مما قبله أيضا .
وكأنه ذكره لقوله : " ولو طلب الخ " أي لو طلب ولي الدم المسلم الدية من
اليهودي فله ذلك ، ولكن يسقط دية يد ذمي لأنه ( لأن - ظ ) جناية الذمي بعد
السراية صارت نفسا فقصاص اليد منه وقع في غير محله ( 1 ) فله عوضها ، وهو دية يد
الذمي ، ثم يأخذ تتمة دية المسلم الكاملة ، وفيه اشكال سيجئ .
واعلم أنه لا خصوصية له باليهودي ، فإنه في المسلم أيضا كذلك ، بل لو
ذكر قوله : " ولو طلب " بعد قوله : " في النفس " الذي قبيل هذا لكفى في فهم هذه
المسألة .
ثم إن ظاهر هذا الكلام إن للولي أخذ الدية عن الذمي وإن لم يرض هو ،
وما تقرر أن مقتضى القتل العمد مطلقا هو القصاص ، ينافي هذا ، إلا أن يكون
الذمي خارجا عنه عنده هنا ، وهو بعيد .
ويمكن أنه ترك اشتراطه برضا اليهودي للظهور والثبوت ، فإنه قد تقرر أن
أخذ الدية إنما يكون في القتل العمد مع التراضي ، ولهذا ترك هذا القيد فيما بعده أيضا .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة زاد بعد قوله : " في غير محله " : " فيسقط دية يد الذمي " ولم يذكر جملة :
" فله عوضها وهو دية يد الذمي " ولعله الأصح .