وإن بدأ بالقتل فإن سرى القطع أخذ ( أخذت - خ ل ) نصف
الدية من تركته .
ولو اقتص من قاطع يديه ثم سرت جراحته فللولي القصاص في
النفس .
شرح
اليد مما تعلقت بها الجناية ، ثم قطع .
والظاهر عدم الفرق ، فتأمل .
قوله : " وإن بدأ الخ " . إن قدم القتل على قطع اليد قصاصا فات
قصاص اليد ، فيتعلق ديتها بمال الجاني ، فيأخذ منه نصف ديته .
وإن سرى القطع ومات المقطوع بعد قتل الجاني ، قال المصنف : ليس عليه
إلا نصف الدية من تركته .
وفيه تأمل لأن القتل وقع من جرحه - ولما لم يبق للقصاص محل ، ولم يبطل
دم امرئ مسلم - وجب كمال الدية في ماله .
ولعل نظر المصنف إلى أن الموت لما وقع بعد قتل الجاني ، ولا معنى ( 1 ) للزوم
شئ على الميت .
وفيه تأمل لأن الموت بفعله ، لا أنه أثر ذلك بالعرض ، وذلك يكفي ، وإلا
يلزم أن لو مات الجاني بعد الجناية الموجبة للقتل قبل موت المجني عليه ، أن لا يلزمه
تمام الدية في ماله .
قوله : " ولو اقتص الخ " . أي لو قطع شخص يدي آخر وقطع يداه
قصاصا ، ثم سرت الجناية الأولى فمات المجني عليه بذلك ، كان لوليه القصاص في
النفس .
دليله عموم الآيات ، والأخبار ، والاعتبار ، والاجماع ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والصواب ( فلا معنى ) .