تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وإن بدأ بالقتل فإن سرى القطع أخذ ( أخذت - خ ل ) نصف الدية من تركته .
ولو اقتص من قاطع يديه ثم سرت جراحته فللولي القصاص في النفس .
شرح
اليد مما تعلقت بها الجناية ، ثم قطع . والظاهر عدم الفرق ، فتأمل . قوله : " وإن بدأ الخ " . إن قدم القتل على قطع اليد قصاصا فات قصاص اليد ، فيتعلق ديتها بمال الجاني ، فيأخذ منه نصف ديته . وإن سرى القطع ومات المقطوع بعد قتل الجاني ، قال المصنف : ليس عليه إلا نصف الدية من تركته . وفيه تأمل لأن القتل وقع من جرحه - ولما لم يبق للقصاص محل ، ولم يبطل دم امرئ مسلم - وجب كمال الدية في ماله . ولعل نظر المصنف إلى أن الموت لما وقع بعد قتل الجاني ، ولا معنى ( 1 ) للزوم شئ على الميت . وفيه تأمل لأن الموت بفعله ، لا أنه أثر ذلك بالعرض ، وذلك يكفي ، وإلا يلزم أن لو مات الجاني بعد الجناية الموجبة للقتل قبل موت المجني عليه ، أن لا يلزمه تمام الدية في ماله . قوله : " ولو اقتص الخ " . أي لو قطع شخص يدي آخر وقطع يداه قصاصا ، ثم سرت الجناية الأولى فمات المجني عليه بذلك ، كان لوليه القصاص في النفس . دليله عموم الآيات ، والأخبار ، والاعتبار ، والاجماع ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والصواب ( فلا معنى ) .
مجمع الفائدة — صفحة 458 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني