ولو اقتص الرجل من يد المرأة ثم سرت جراحته فللولي
القصاص ولو طلب الدية أخذ إلا الربع .
ولو قطع يده ورجله فاقتص ثم سرت فللولي القصاص لا الدية
لاستيفاء ما يقوم مقامها .
وفي الكل اشكال ينشأ من أن للنفس دية والمستوفى وقع
قصاصا .
شرح
في قوله : " ولو اقتص الرجل الخ " أي إذا قطعت المرأة يد رجل واقتص
منها في يدها ، ثم سرت جنايتها عليه فمات بها فلوليه القصاص منها في النفس ، ولا
رد هنا مثل اليهودي ، وأما إذا طلب الدية منها يأخذها مع التراضي ، ولكن بعد
اسقاط دية يد المرأة ، وهي ربع دية الرجل .
وجه هذه المسألة بعينه ما تقدم في مسألة اليهودي وفيها أيضا الاشكال
الآتي .
قوله : " ولو قطع يده ورجله الخ " . إذا قطع شخص يد شخص ورجله
قطعا موجبا للقصاص فاقتص له منه ثم سرت جناية المجني عليه حتى مات ، فلولي
الدم هنا القصاص فقط ، وليس له الدية فإنه قد استوفى موجب دية تامة فلا معنى
لأخذ الدية ، وإلا لزم أخذ الديتين لقتل نفس واحدة .
هكذا حكم المصنف في هذه المسائل أولا ، ثم قال : " وفي الكل اشكال "
ينشأ من أن للنفس دية والذي استوفاه من الجاني من قطع اليد في الأوليين واليد
والرجل في الأخيرة لما وقع قصاصا حيث وجد من الجاني مقتضاه وموجبه ، فلا
عوض له لما ثبت من عدم العوض لما يؤخذ قصاصا ، بل لا يضمن سرايته أيضا
فكيف نفسه .
هذا أحد طرفي الاشكال وقد تقدم الآخر .