تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ولو اقتص الرجل من يد المرأة ثم سرت جراحته فللولي القصاص ولو طلب الدية أخذ إلا الربع .
ولو قطع يده ورجله فاقتص ثم سرت فللولي القصاص لا الدية لاستيفاء ما يقوم مقامها . وفي الكل اشكال ينشأ من أن للنفس دية والمستوفى وقع قصاصا .
شرح
في قوله : " ولو اقتص الرجل الخ " أي إذا قطعت المرأة يد رجل واقتص منها في يدها ، ثم سرت جنايتها عليه فمات بها فلوليه القصاص منها في النفس ، ولا رد هنا مثل اليهودي ، وأما إذا طلب الدية منها يأخذها مع التراضي ، ولكن بعد اسقاط دية يد المرأة ، وهي ربع دية الرجل . وجه هذه المسألة بعينه ما تقدم في مسألة اليهودي وفيها أيضا الاشكال الآتي . قوله : " ولو قطع يده ورجله الخ " . إذا قطع شخص يد شخص ورجله قطعا موجبا للقصاص فاقتص له منه ثم سرت جناية المجني عليه حتى مات ، فلولي الدم هنا القصاص فقط ، وليس له الدية فإنه قد استوفى موجب دية تامة فلا معنى لأخذ الدية ، وإلا لزم أخذ الديتين لقتل نفس واحدة . هكذا حكم المصنف في هذه المسائل أولا ، ثم قال : " وفي الكل اشكال " ينشأ من أن للنفس دية والذي استوفاه من الجاني من قطع اليد في الأوليين واليد والرجل في الأخيرة لما وقع قصاصا حيث وجد من الجاني مقتضاه وموجبه ، فلا عوض له لما ثبت من عدم العوض لما يؤخذ قصاصا ، بل لا يضمن سرايته أيضا فكيف نفسه . هذا أحد طرفي الاشكال وقد تقدم الآخر .