تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وتحصل الشركة بفعل كل منهم ما يقتل لو أنفرد أو تكون له شركة في السراية مع قصد الجناية ، ولا يشترط تساوي الجناية فلو جرحه واحد جرحا وآخر مائة وسرى الجميع تساويا .
ولو قطع يد رجل وقتل آخر قدم القطع .
شرح
إذا كانت جنايته أقل من نفسه كما مر في الأمثلة في جميع المسائل المتقدمة ، ووجهه ظاهر . قوله : " وتحصل الشركة الخ " . بيان للشركة الموجبة للقصاص بأنها تحصل بقتل كل من الشركاء ما يقتل لو كان منفردا مستقلا من دون الشريك ، ويكون القتل مستندا إليهم جميعا ، بأن أثر كل منهم حتى قتل ، مع قصد الكل تلك الجناية ليكون ( فيكون - خ ) ذلك موجبا للقصاص ، ويكفي ذلك في تحقق الاشتراك ، ولا يشترط فيه تساوي الجنايات في العدد والمقدار ، فلو جرح المقتول أحدهم جرحا واحدا والآخر مائة وسرى الجميع حتى مات تساوى الجميع في أنه قاتل على السواء ، فعلى كل واحد نصف الدم ، لأن المدار على القاتل ، ولما كان القاتل الجارح اثنين ، كان على كل واحد نصف الدية ، لعل لا خلاف في ذلك . قوله : " ولو قطع الخ " . لو قطع شخص يد واحد وقتل آخر ، قدم القطع ، يعني في القصاص فيقتص أولا يده فيقطع به في القصاص ، ثم يقتل بالآخر لئلا يفوت شئ مما وجب عليه بالجناية ولا يفوت حق أحد . إذا كان القطع مقدما لا كلام فيه فإنه استحق قطع يده قبل القتل ، فكأنه صار مقطوع اليد ، ثم قتل آخر . وكذا لو فعلهما معا ، فإنه حصل وجوب القطع والقتل دفعة ، وبتقديم القتل يفوت الآخر بخلاف العكس . وأما على تقدير التأخير ، ففيه تأمل ، لأنه استحق القتل أولا ، فكأنه صار
مجمع الفائدة — صفحة 457 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني