وتحصل الشركة بفعل كل منهم ما يقتل لو أنفرد أو تكون له
شركة في السراية مع قصد الجناية ، ولا يشترط تساوي الجناية فلو جرحه
واحد جرحا وآخر مائة وسرى الجميع تساويا .
ولو قطع يد رجل وقتل آخر قدم القطع .
شرح
إذا كانت جنايته أقل من نفسه كما مر في الأمثلة في جميع المسائل المتقدمة ، ووجهه
ظاهر .
قوله : " وتحصل الشركة الخ " . بيان للشركة الموجبة للقصاص بأنها
تحصل بقتل كل من الشركاء ما يقتل لو كان منفردا مستقلا من دون الشريك ،
ويكون القتل مستندا إليهم جميعا ، بأن أثر كل منهم حتى قتل ، مع قصد الكل تلك
الجناية ليكون ( فيكون - خ ) ذلك موجبا للقصاص ، ويكفي ذلك في تحقق
الاشتراك ، ولا يشترط فيه تساوي الجنايات في العدد والمقدار ، فلو جرح المقتول
أحدهم جرحا واحدا والآخر مائة وسرى الجميع حتى مات تساوى الجميع في أنه
قاتل على السواء ، فعلى كل واحد نصف الدم ، لأن المدار على القاتل ، ولما كان
القاتل الجارح اثنين ، كان على كل واحد نصف الدية ، لعل لا خلاف في ذلك .
قوله : " ولو قطع الخ " . لو قطع شخص يد واحد وقتل آخر ، قدم القطع ،
يعني في القصاص فيقتص أولا يده فيقطع به في القصاص ، ثم يقتل بالآخر لئلا
يفوت شئ مما وجب عليه بالجناية ولا يفوت حق أحد .
إذا كان القطع مقدما لا كلام فيه فإنه استحق قطع يده قبل القتل ،
فكأنه صار مقطوع اليد ، ثم قتل آخر .
وكذا لو فعلهما معا ، فإنه حصل وجوب القطع والقتل دفعة ، وبتقديم القتل
يفوت الآخر بخلاف العكس .
وأما على تقدير التأخير ، ففيه تأمل ، لأنه استحق القتل أولا ، فكأنه صار