تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وكذا لو هرب فلم يقدر عليه حتى مات ، ولو لم يكن له مال سقط .
شرح
الواجب أحدهما ، وتعذر أحدهما بعينه تعين الآخر ، وهو ظاهر ، الحمد لله . قوله : " وكذا لو هرب الخ " . أي يجب الدية في مال القاتل لو هرب ولم يسلم نفسه للقود حتى مات . والذي يقول بالدية في الأولى يلزمه القول بها هنا بالطريق الأولى ، وهو ظاهر ، ويقول بها هنا بعض من لم يقل هناك ، مثل المحقق الثاني ، فإن سقوط القود هنا بسببه فهو مقصر ومسقط للقصاص الواجب ، فيجب عليه عوضه ، وهو الدية ، كما إذا خلص أحد من وجب عليه القصاص حتى مات يجب على المخلص الدية لرواية حريز - كأنها صحيحة - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فدفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليهم قوم فخلصوا القاتل من أيدي الأولياء ؟ فقال : أرى أن يحبس الذين خلصوا القاتل من أيدي الأولياء ( أبدا - خ ) حتى يأتوا بالقاتل ، قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ فقال : أن مات فعليهم الدية ( 1 ) . ولرواية ابن أبي نصر - وهو البزنطي - عن أبي جعفر عليه السلام - وهو أبو جعفر الثاني أعني الجواد عليه السلام ، لا الأول وهو الباقر عليه السلام ، كما يفهم من المختلف وشرح الشرائع لأنه ليس من رجاله ولا من رجال الصادق عليه السلام - في رجل قتل رجلا عمدا ، ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات ؟ قال : إن كان له مال أخذ منه ، وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب ( 2 ) . ومثله رواية أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، وزاد في آخرها : فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب قصاص النفس الرواية 1 ج 19 ص 34 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الرواية 3 ج 19 ص 303 .