تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ولو اجتمع المباشر مع مثله قدم الأقوى .
شرح
أقتلك ، فقتله ، اختار المصنف هنا ، وهو المشهور أن لا قصاص ولا دية بل عليه إثم القتل فقط ، لأنه إنما فعل بأمره وخوفا من قتله إياه فليس بضامن فإن الاتلاف بإذنه ، مع الخوف ، فسقط حقه ، وحق الوارث فرع حقه ، وأما الإثم فلأنه منهي مع ذلك إذ ( فإنه - خ ) لا يباح بإذنه ولا بتخويفه إياه ، إذ لا إكراه في القتل ، كما مر ، فيكون حراما ، بل موجبا لدوام دخول النار ، إن كان المتقول مؤمنا . ومنه علم النظر في سقوط ( ثبوت - خ ) القصاص ، لأنه قد ثبت بقاء النهي لعدم تحقق الاكراه في القتل فكان عليه أن لا يقتل ، ولو قتل فصدق ( يصدق - خ ) عليه أنه قتل النفس المحرم ف‍ " النفس بالنفس " ( 1 ) يقتضي القصاص . وفيه شئ فإنه يجب عليه الدفع عن نفسه فإن كان قتله للدفع فلا شئ . إلا أن يقال : المراد أنه إنما قتله بغير ذلك القصد بل بأمره بالقتل . وبالجملة سقوط الحق بإذنه غير معلوم إذ كون الحق له غير معلوم ، ولهذا تردد في القواعد في سقوط القصاص وكذا الدية لو لم نقل بالقصاص . ويمكن أن يقال : إن قتله دفعا عن نفسه فهو مسقط للإثم والقصاص والدية أيضا ، وإن قتله لا للدفع ثبت القصاص والإثم معا فيجب على المأمور حينئذ قصد الدفع ، فتأمل . قوله : " ولو اجتمع الخ " . لو اجتمع المباشر مع مباشر آخر قدم الأقوى منهما ، مثل أن جرح انسان انسانا ( 2 ) عمدا عدوانا وصار كالمذبوح وأزال استقرار حياته . المراد بعدم استقرار الحياة مع عدم بقاء حركة ونطق اختياريين وبالجملة زوال الروح وإن كان يتحرك مثل حركة الشاة والطير المذبوحين فكمل الآخر قتله ،
هامش
( 1 ) المائدة : 45 . ( 2 ) متعلق بقوله قدس سره مثل أن جرح انسان انسانا الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 397 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني