تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولو قهر الصبي والمجنون على القتل فالقصاص عليه ، لأنهما كالآلة ، ولو كان مميزا غير بالغ حرا فالدية على عاقلته ولو كان مملوكا فالدية في رقبته .
ويتحقق الاكراه فيما دون النفس .
شرح
السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، واحد منهم أمسك رجلا وأقبل الآخر فقتله والآخر يراهم ، فقضى في ( صاحب - خ ئل ) الرؤية أن تسمل عيناه وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه ، وقضى في الذي قتل أن يقتل ( 1 ) وسندها ضعيف إلا أنها محمولة ومشتملة على ما اشتمل عليه الصحيحة المتقدمة ( 2 ) . ولكن الأصل عدم عقوبة على الناظر ، وما فعل ما يوجبها بحسب الظاهر ، فالحكم الأخير لو لم يكن مجمعا عليه ، فهو محل التأمل ، فتأمل . قوله : " ولو قهر الصبي الخ " . ولو قهر بالغ عاقل الصبي الغير المميز أو المجنون على القتل حتى قتل شخصا ، فالقصاص على المكره لأنهما كالآلة له . ولو كان مميزا عاقلا حرا فلا قود ولا دية على المكره لأنه غير قاتل ، والقاتل مميز حر كالبالغ ، وتلزم الدية عاقلة القاتل ، لعدم ابطال دم امرء مسلم ، وليست على القاتل ( الفاعل - خ ) ، لأنه صبي وعمده خطأ وخطأه على عاقلته وقد مر ، فتأمل . ولو كان المكره صبيا مملوكا مميزا - إذ غير المميز والبالغ حكمه حكم الحر على ما مر - لزم الدية على السيد في رقبة الفاعل ، وفيه أقوال أخر ، وقد مر بعضها مع بعض البحوث . قوله : " ويتحقق الاكراه الخ " . قد مر أن الاكراه عند الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القصاص الرواية 3 ج 19 ص 35 . ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القصاص الرواية 1 .