ولو قهر الصبي والمجنون على القتل فالقصاص عليه ، لأنهما
كالآلة ، ولو كان مميزا غير بالغ حرا فالدية على عاقلته ولو كان مملوكا
فالدية في رقبته .
ويتحقق الاكراه فيما دون النفس .
شرح
السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين
عليه السلام ، واحد منهم أمسك رجلا وأقبل الآخر فقتله والآخر يراهم ، فقضى في
( صاحب - خ ئل ) الرؤية أن تسمل عيناه وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما
أمسكه ، وقضى في الذي قتل أن يقتل ( 1 ) وسندها ضعيف إلا أنها محمولة ومشتملة
على ما اشتمل عليه الصحيحة المتقدمة ( 2 ) .
ولكن الأصل عدم عقوبة على الناظر ، وما فعل ما يوجبها بحسب الظاهر ،
فالحكم الأخير لو لم يكن مجمعا عليه ، فهو محل التأمل ، فتأمل .
قوله : " ولو قهر الصبي الخ " . ولو قهر بالغ عاقل الصبي الغير المميز أو
المجنون على القتل حتى قتل شخصا ، فالقصاص على المكره لأنهما كالآلة له .
ولو كان مميزا عاقلا حرا فلا قود ولا دية على المكره لأنه غير قاتل ، والقاتل
مميز حر كالبالغ ، وتلزم الدية عاقلة القاتل ، لعدم ابطال دم امرء مسلم ، وليست على
القاتل ( الفاعل - خ ) ، لأنه صبي وعمده خطأ وخطأه على عاقلته وقد مر ، فتأمل .
ولو كان المكره صبيا مملوكا مميزا - إذ غير المميز والبالغ حكمه حكم الحر
على ما مر - لزم الدية على السيد في رقبة الفاعل ، وفيه أقوال أخر ، وقد مر بعضها مع
بعض البحوث .
قوله : " ويتحقق الاكراه الخ " . قد مر أن الاكراه عند الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القصاص الرواية 3 ج 19 ص 35 .
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القصاص الرواية 1 .