تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولو حفر بئرا في طريق ودعا غيره مع الجهل فوقع فمات ، قتل ( به - خ ) .
شرح
سبب موجب ، لعدم الالجاء . وهذا ضعيف . وينبغي التفصيل وهو أنه إن كان الملقى عالما بأنه سم قاتل وأكل الآكل جاهلا بذلك فعليه القصاص ، لأنه تعمد القتل أو ما يؤول إليه غالبا لأن إلقاءه مع عدم مانع أكله بمنزلة فعل السبب ، ولأنه لو لم يكن مثل هذا موجبا للزم منه وجود قتل كثير مع عدم القصاص يلزم عدم القود في مقدم الطعام المسموم أيضا إذ لا الجاء هنا أيضا كذلك ، وكذا في أمثال ذلك وهو ظاهر ، وفتح للفساد والقتل الكثير وهو مناف لحكمة شرع القصاص ، فتأمل . وإن أكل عالما لا شئ عليه وأن ( 1 ) الآكل هو القاتل نفسه لا غير . وإن فعل جاهلا فعليه الدية لعدم قصد القتل ولا إلى موجبه التام ولو نادرا فلا يكون عامدا مع ثبوت عدم إبطال دم امرئ ، وعدم اعتبار القصد والعمد في الدية ، فتأمل . ثم اعلم أنه لم يظهر فرق بين طعامه أو طعام غيره ، فتأمل . قوله : " ولو حفر بئرا الخ " . لو حفر شخص بئرا في طريق فدعا غيره الجاهل بذلك إلى ذلك الطريق فوقع فيه فمات ، قتل به . وجهه ظاهر ولا فرق بين إن قصد بالحفر إلقاءه فيه أم لا . نعم إن كان هو عالما فأوقع نفسه فيه لم يلزم الحافر شئ ، وهو ظاهر . ولكن يرد على أمثاله شئ وهو أن الموجب للقصاص هو قتل العمد المحض وهو قصد القتل أو الفعل القاتل غالبا وتحققهما في كل ما أوجبوا فيه القصاص محل
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب لأن الآكل الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 386 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني