ولو حفر بئرا في طريق ودعا غيره مع الجهل فوقع فمات ، قتل
( به - خ ) .
شرح
سبب موجب ، لعدم الالجاء .
وهذا ضعيف .
وينبغي التفصيل وهو أنه إن كان الملقى عالما بأنه سم قاتل وأكل الآكل
جاهلا بذلك فعليه القصاص ، لأنه تعمد القتل أو ما يؤول إليه غالبا لأن إلقاءه مع
عدم مانع أكله بمنزلة فعل السبب ، ولأنه لو لم يكن مثل هذا موجبا للزم منه وجود
قتل كثير مع عدم القصاص يلزم عدم القود في مقدم الطعام المسموم أيضا إذ لا
الجاء هنا أيضا كذلك ، وكذا في أمثال ذلك وهو ظاهر ، وفتح للفساد والقتل الكثير
وهو مناف لحكمة شرع القصاص ، فتأمل .
وإن أكل عالما لا شئ عليه وأن ( 1 ) الآكل هو القاتل نفسه لا غير .
وإن فعل جاهلا فعليه الدية لعدم قصد القتل ولا إلى موجبه التام ولو نادرا
فلا يكون عامدا مع ثبوت عدم إبطال دم امرئ ، وعدم اعتبار القصد والعمد في
الدية ، فتأمل .
ثم اعلم أنه لم يظهر فرق بين طعامه أو طعام غيره ، فتأمل .
قوله : " ولو حفر بئرا الخ " . لو حفر شخص بئرا في طريق فدعا غيره
الجاهل بذلك إلى ذلك الطريق فوقع فيه فمات ، قتل به .
وجهه ظاهر ولا فرق بين إن قصد بالحفر إلقاءه فيه أم لا .
نعم إن كان هو عالما فأوقع نفسه فيه لم يلزم الحافر شئ ، وهو ظاهر .
ولكن يرد على أمثاله شئ وهو أن الموجب للقصاص هو قتل العمد المحض
وهو قصد القتل أو الفعل القاتل غالبا وتحققهما في كل ما أوجبوا فيه القصاص محل
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب لأن الآكل الخ .