شرح
في السند علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ( 1 ) ، الظاهر
أنه قائد أبي بصير - وهو يحيى بن القاسم - فهي ضعيفة بهما مع اشتراك علي ، فتأمل .
ومرسلة جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما قال : قتل العمد كلما عمد
به الضرب ، فعليه القود وإنما الخطأ أن تريد الشئ فتصيب غيره ، قال : إذا أقر على
نفسه بالقتل ، قتل وإن لم يكن عليه بينة ( 2 ) .
وسندها كما ترى ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : العمد كلما اعتمد
شيئا فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا ، أو يوكزه ، فهذا كله عمد ، والخطأ من اعتمد
شيئا فأصاب غيره ( 4 ) .
والطريق علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس - كأنه ابن
عبد الرحمان - ( 5 ) .
وفيهما ما قيل خصوصا ما رواه محمد ( 6 ) عنه ، مع أن في ملاقاة علي ( 7 ) له
تأملا ، فإنه لم يرو ، عن أحدهم عليهم السلام ومحمد روى عن الهادي عليه السلام ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن
أبي حمزة عن أبي بصير .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 6 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 25 .
( 3 ) وسندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد وابن أبي
عمير ، عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا .
( 4 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب القصاص ج 19 ص 24 .
( 5 ) عن عبد الله بن مسكان ، عن الحلبي .
( 6 ) يعني محمد بن عيسى ، عن يونس .
( 7 ) يعني ملاقاة علي بن إبراهيم لمحمد بن عيسى .
( 8 ) وحاصل ما يستفاد من بيان وجه التأمل ، أن ملاقاة من لم يرو عنهم عليهم السلام أصلا لمن روى عن
الإمام الهادي عليه السلام بعيد جدا ، والمفروض أن علي بن إبراهيم ، ممن لم يرو عنهم عليهم السلام ، ومحمد بن
عيسى ، ممن يروي عن الهادي عليه السلام ، فكيف يصح رواية علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، فيكشف
ذلك عن سقوط الواسطة فلا تكون مسندة فضلا عن كونها صحيحة ، هذا حاصل ما قيل ثم قال : لكن هذا كثير ،
وهو ممكن يعني نقل علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى كثير وليس مختصا بهذا المقام ، فالمناسب نقل كلام من
المحقق المتتبع الحاج الشيخ عبد الله المامقاني رحمه الله في تنقيح المقال :
فإنه في آخر ترجمة محمد بن عيسى ونقل كثير ممن روى ، عن محمد بن عيسى ، عن أهل الرجال ، قال
- ما هذا لفظه - : والعجب من عدم عدهم فيمن روى عنه علي بن إبراهيم ، مع أنه روى عنه مرارا عديدة فراجع باب
دعائم الاسلام من الكافي - بعد أبواب الطينة - تجد رواية علي بن إبراهيم عنه ( يعني محمد بن عيسى ) من غير
توسيط أبيه إبراهيم بن هاشم ، وكذا بعد ذلك بخمسة أوراق تقريبا ، وكذا في أوائل الكافي ، في باب أصناف
الناس ، وفي باب مجالسة العلماء ، وباب النهي عن القول بغير علم ، وباب البدع ، وباب ذم الدنيا وغيرها ،
والتاريخ لا يأبى من ذلك ، لأن علي بن إبراهيم كان في الوجود سبع وثلاثمائة كما يكشف عنه رواية حمزة بن
القاسم عنه في ذلك التاريخ ، فيمكن روايته عمن كان في الوجود عند وفاة الهادي عليه السلام سنة مائتين وأربع
وخمسين كما لا يخفى ( انتهى ) تنقيح المقال : ج 3 ص 170 من الطبع الأول .