لا بالقصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت ، إذا لم يكن قاتلا
غالبا ، كضرب الحصاة والعود الخفيف وإما خطأ محض ، وهو ما لا قصد
فيه إلى الفعل ، كما لو زلق فسقط على غيره .
أو ما لا قصد فيه إلى الشخص ، كما لو رمى صيدا ، فأصاب
انسانا .
شرح
للقصاص في النفس ، وهي أن يقصد المكلف القتل بما يؤدى إليه سواء كان مما
يقتل به غالبا أو نادرا ، ولا يتحقق بمجرد قصد الفعل ، وإن حصل به الموت إذا لم
يكن ذلك الفعل قاتلا غالبا كالضرب بالحصاة والعود الخفيف فإن قصد بهما مجرد
الضرب وإن حصل القتل والموت لم يكن عمدا ، وإن قصد بهما القتل يكون عمدا
وكذا إن قصد الضرب بما يقتل قتل وعمد ( قتل عمد - خ ) .
وكذا الضرب في المواضع التي يقتل بالضرب عليها .
فكان ينبغي أن يأخذ في التعريف ، ويقول : ويحصل بما يحصل به القتل
غالبا مع تحقق الموت ويقصد القتل بما يقتله نادرا أو غالبا .
فالعمد عنده يحصل بأمور ثلاثة وهذا هو الموجب للقصاص في النفس مع
الشرائط الآتية .
ثم أنه لا شك ( ولا خلاف - خ ) في تحقق العمد الموجب للقصاص بما يقتله
غالبا لصدق العمد للقتل لغة وعرفا وشرعا أيضا .
والظاهر أن القتل بما يقتل غالبا إن قصد الفعل ولم يقصد القتل أيضا ،
عمد .
وفي القتل بما لا يقتل غالبا مع قصد القتل خلاف ، فقيل : إنه عمد أيضا
لتحقق القصد فيدخل في عموم العمد ، وقيل : خطأ نظرا إلى عدم صلاحية الآلة
للقتل غالبا وعرفا وعادة ، فلا يؤثر القصد بدون الصلاحية ، وللرواية الآتية .