تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لا بالقصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت ، إذا لم يكن قاتلا غالبا ، كضرب الحصاة والعود الخفيف وإما خطأ محض ، وهو ما لا قصد فيه إلى الفعل ، كما لو زلق فسقط على غيره . أو ما لا قصد فيه إلى الشخص ، كما لو رمى صيدا ، فأصاب انسانا .
شرح
للقصاص في النفس ، وهي أن يقصد المكلف القتل بما يؤدى إليه سواء كان مما يقتل به غالبا أو نادرا ، ولا يتحقق بمجرد قصد الفعل ، وإن حصل به الموت إذا لم يكن ذلك الفعل قاتلا غالبا كالضرب بالحصاة والعود الخفيف فإن قصد بهما مجرد الضرب وإن حصل القتل والموت لم يكن عمدا ، وإن قصد بهما القتل يكون عمدا وكذا إن قصد الضرب بما يقتل قتل وعمد ( قتل عمد - خ ) . وكذا الضرب في المواضع التي يقتل بالضرب عليها . فكان ينبغي أن يأخذ في التعريف ، ويقول : ويحصل بما يحصل به القتل غالبا مع تحقق الموت ويقصد القتل بما يقتله نادرا أو غالبا . فالعمد عنده يحصل بأمور ثلاثة وهذا هو الموجب للقصاص في النفس مع الشرائط الآتية . ثم أنه لا شك ( ولا خلاف - خ ) في تحقق العمد الموجب للقصاص بما يقتله غالبا لصدق العمد للقتل لغة وعرفا وشرعا أيضا . والظاهر أن القتل بما يقتل غالبا إن قصد الفعل ولم يقصد القتل أيضا ، عمد . وفي القتل بما لا يقتل غالبا مع قصد القتل خلاف ، فقيل : إنه عمد أيضا لتحقق القصد فيدخل في عموم العمد ، وقيل : خطأ نظرا إلى عدم صلاحية الآلة للقتل غالبا وعرفا وعادة ، فلا يؤثر القصد بدون الصلاحية ، وللرواية الآتية .