وإما شبيه ( شبه - خ ) عمد بأن يقصد الفعل ويخطأ في القصد ،
كالطبيب الذي يقصد العلاج فيؤدي إلى الموت ، أو المؤدب الذي يقصد
التأديب فيتلف .
وهنا مقاصد :
الأول
في قتل العمد
وفيه مطالب :
شرح
لعل الأول أقرب ، لما مر ، وضعف الرواية .
وفيما لو قصد الفعل والضرب فقط بما لا يحصل به القتل غالبا فاتفق القتل
كالضرب بالحصاة والعود الخفيف أيضا قولان :
( أحدهما ) أنه عمد ، وهو اختيار المبسوط ، والثاني - وهو المشهور - أنه ليس
بعمد موجب للقصاص ، بل شبيه بالعمد ، لعدم تعمد القتل لا بالنسبة إلى قصد
القتل ، ولا بالنسبة إلى الفعل ، لنقص الآلة .
ودليل الأول عموم الآيات مثل " النفس بالنفس " ( 1 ) و " الحر
بالحر " ( 2 ) .
والروايات مثل رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لو أن
رجلا ضرب رجلا بخزفة أو آجرة أو بعود فمات كان عمدا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) البقرة : 178 .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 8 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 26 .