شرح
نقل عن الشيخ والكشي أنه واقفي ، وفي النجاشي أنه صحيح المذهب
يعتمد على كل ما قال ، وقال في الخلاصة في الباب الثاني : وعندي فيه توقف .
وأبان بن عثمان وهو عنده أيضا ليس بثقة .
وفي دلالتها أيضا تأمل إذ أولها غير صريح في القتل ، فتأمل فيه وفي آخرها
أيضا ، فإن العمد غير منحصر في ذلك ، فتأمل .
نعم رواية الفضل بن عبد الملك في الفقيه صحيحة عنه أنه قال : إذا ضرب
الرجل بالحديدة فذلك العمد ، قال : وسألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفارة أهو
الرجل يضرب الرجل فلا يعتمد قتله قال : نعم ، قلت : فإذا رمى شيئا فأصاب
رجلا فإن ( قال - خ ل ) ذلك الخطأ الذي لا شك فيه وعليه كفارة ودية ( 1 ) .
والفضل هو أبو العباس المذكور في الروايتين السابقتين ، والظاهر أن ضمير
( عنه ) و ( أنه ) و ( قال ) و ( سألته ) راجع إلى أبي عبد الله عليه السلام ، وقد ذكر قبيله
بسطر ويؤيده نقل أبي العباس ما تقدم عنه صريحا .
وفيها بعض المناقشة مثل حصر العمد بضرب الرجل بالحديدة ، وأنه مناف
للمقصود في الجملة ، وكذا حصر الخطأ فيما ذكر على ما هو مقتضى الظاهر .
وأن ذلك قد يكون بما يقتل غالبا ، فيكون عمدا .
ومع ذلك كله ممكن ترجيح الثاني بالشهرة والاحتياط في الدماء والجمع
بين الأدلة ، إذ يمكن تقييد الآيات ( 2 ) بما إذا قتل عمدا .
وحمل رواية أبي بصير ومرسلة جميل ( 3 ) على أنه قصد به ( بها - خ ) القتل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الرواية 9 بالسند الثاني ج 19 ص 26 .
( 2 ) مثل قوله تعالى : من قتل نفسا بغير نفس " الآية المائدة : 32 فإن اطلاقه يشمل للقتل بالحديدة
وغيرها ، وغيرها من الآيات المطلقة مثل النفس بالنفس .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الرواية 6 و 8 ج 19 ص 25 - 26 .