ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحد فأجهضت خوفا فدية
الجنين في بيت المال .
ولو أمر الحاكم بالضرب أزيد من الحد فمات ضمن نصف
الدية في ماله إن لم يعلم الحداد .
شرح
طرفه ثم ظهر فسقهما أو فسق أحدهما ، يلزم ديته في بيت مال المسلمين ،
فإنه من خطأ الحكام ، وهو على بيت المال ، لما مر ما يدل عليه من رواية
السكوني ( 1 ) .
ولأن إبطال حق الناس غير معقول ، وإلزام الحداد أو الحاكم كذلك فيلزم
في بيت المال الذي هو لمصالح المسلمين .
ويحتمل على الشهود على تقدير تدليسهما .
قوله : " ولو أنفذ الحاكم الخ " أي لو أنفذ وبعث الحاكم جماعة إلى أن
يقيموا على حامل حدا فأجهضت وألقت الحامل جنينها من خوف ذلك ، فالجنين
مضمون وديته على بيت مال المسلمين ، لما تقدم في المسألة السابقة لعل الحاكم
أخطأ في الانفاذ لحد الحامل ، فإنها لا تحد أو جعل ذلك .
ويحتمل ( 2 ) حدا لا يضر الحمل مثل قطع إصبعها ، فتأمل .
قوله : " ولو أمر الحاكم بالضرب الخ " أي لو أمر القاضي الغير الإمام
أن يضرب من عليه حد كمائة للزنا - مثلا - أزيد من ذلك ، بسوط وما فوق فمات
المحدود بضرب الكل وكان الحداد جاهلا بعدم جواز الزيادة وكان الحاكم عامدا في
ذلك ، ضمن الحاكم نصف دية المحدود في ماله ، لا في بيت المال ، ولا يضمن
هامش
( 1 ) تقدم موضعها آنفا فلاحظ .
( 2 ) يعني يحتمل كون المراد من قول الماتن رحمه الله ( لإقامة الحد ) حدا لا يضر الحمل فلا يحتاج إلى
التوجيه بقولنا : ( لعل الحاكم أخطأ الخ ) .