تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحد فأجهضت خوفا فدية الجنين في بيت المال .
ولو أمر الحاكم بالضرب أزيد من الحد فمات ضمن نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحداد .
شرح
طرفه ثم ظهر فسقهما أو فسق أحدهما ، يلزم ديته في بيت مال المسلمين ، فإنه من خطأ الحكام ، وهو على بيت المال ، لما مر ما يدل عليه من رواية السكوني ( 1 ) . ولأن إبطال حق الناس غير معقول ، وإلزام الحداد أو الحاكم كذلك فيلزم في بيت المال الذي هو لمصالح المسلمين . ويحتمل على الشهود على تقدير تدليسهما . قوله : " ولو أنفذ الحاكم الخ " أي لو أنفذ وبعث الحاكم جماعة إلى أن يقيموا على حامل حدا فأجهضت وألقت الحامل جنينها من خوف ذلك ، فالجنين مضمون وديته على بيت مال المسلمين ، لما تقدم في المسألة السابقة لعل الحاكم أخطأ في الانفاذ لحد الحامل ، فإنها لا تحد أو جعل ذلك . ويحتمل ( 2 ) حدا لا يضر الحمل مثل قطع إصبعها ، فتأمل . قوله : " ولو أمر الحاكم بالضرب الخ " أي لو أمر القاضي الغير الإمام أن يضرب من عليه حد كمائة للزنا - مثلا - أزيد من ذلك ، بسوط وما فوق فمات المحدود بضرب الكل وكان الحداد جاهلا بعدم جواز الزيادة وكان الحاكم عامدا في ذلك ، ضمن الحاكم نصف دية المحدود في ماله ، لا في بيت المال ، ولا يضمن
هامش
( 1 ) تقدم موضعها آنفا فلاحظ . ( 2 ) يعني يحتمل كون المراد من قول الماتن رحمه الله ( لإقامة الحد ) حدا لا يضر الحمل فلا يحتاج إلى التوجيه بقولنا : ( لعل الحاكم أخطأ الخ ) .