ولا دية لمقتول الحد أو التعزير على رأي ، وعلى بيت المال على
رأي .
شرح
صلى الله عليه وآله لأسامة بن زيد : يا أسامة لا تشفع في حد ( 1 ) .
ويدل عليه الاعتبار أيضا ، فإن سقوط حق شرعي - بعد أن ثبت - يحتاج
إلى دليل ولا دليل لجواز اسقاطه بالشفاعة .
نعم قد يسقط بالتوبة وبالعفو من صاحبه قبل المرافعة ، فتذكر .
وقد مر عدم جواز تأخيره أيضا في الخبر مع امكان إقامته بالفعل ومعجلا ،
فتذكر .
ويدل عليه أيضا ، الاعتبار فتأمل .
قوله : " ولا دية لمقتول بالحد الخ " دليل عدم دية المقتول حدا على قاتله
ولا على بيت المال ، الأصل ، وأنه فعل جائز ، بل واجب ، فلا يستعقب الضمان .
وصحيحة سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
( يقول - ظ ) من بدأ فاعتدى ، فاعتدي عليه فلا قود ( 2 ) .
فافهم فإن الظاهر أن المقصود نفي العوض مطلقا كما في آية الاعتداء ،
فتأمل .
وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما رجل قتله الحد أو
القصاص فلا دية له ( 3 ) .
ورواية زيد الشحام ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتله
القصاص هل له دية ؟ قال : لو كان ذلك لم يقتص من أحد ، و ( قال ) من قتله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 333 .
( 2 ) الوسائل : ب 22 من أبواب قصاص النفس ج 19 ص 43 .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 9 من أبواب قصاص النفس ج 19 ص 47 .