ولو كان سهوا فالنصف على بيت المال ، ولو زاد الحداد عمدا
مع أمر الحاكم بالاقتصار على الواجب ، فالنصف عليه في ماله ، وإن
كان سهوا ، فعلى عاقلته .
وسراية الحد غير مضمونة وإن أقيم في حر أو برد .
شرح
الحداد شيئا ، لأنه مأمور من جهة الحاكم ، فهو وإن كان مباشرا إلا أن السبب - وهو
الحاكم - أقوى منه فهو الضامن ، ولما كان مقتولا بحق وظلم ، فيكون النصف على
الظالم ولم يكن قتله به لشركة الحق معه .
ولعدم قصد القتل وعمده فلا يوجب القصاص فيكون عليه نصف الدية في
ماله لا في مال العاقلة لعدم الخطأ .
ويحتمل التمام ، إذ قد يقال : لو لم يكن الزائد لما يموت ، وأيضا حكمه غير
جائز ، لأنه فاسق لا يصح حكمه لاشتراط العدالة في الحاكم .
ولو كانت الزيادة من الحاكم سهوا وخطأ يكون نصف الدية حينئذ في
بيت مال المسلمين ، فإن خطأ الحاكم فيه .
وإن كانت الزيادة من الحداد عمدا يكون النصف في ماله لأنه مباشر مع
عدم قوة السبب ، فإنه كان عليه ، إن لا يفعل سواء كان الحاكم أمره بالاقتصار على
الواجب أم لا ، إلا أن يكرهه على ذلك ، فيكون على المكره .
وإن كان سهوا وخطأ من الحداد يكون نصف الدية على عاقلته ، فإن الخطأ
على العاقلة .
ويحتمل ضمان تمام الدية لما مر ، فتأمل .
قوله : " وسراية الحد الخ " قد مر أن سراية الحد غير مضمونة فلا وجه
للتكرار ، بل قد يتوهم الرجوع ، فإنه أولا تردد حيث نقل القولين من غير ترجيح
وهنا جزم بعدم السراية .