شرح
والشيخ جمع بينها بأحد الأمرين ، ( إما ) حمل الأخيرة على الوطئ
والادخال ، كأنه يريد مجرد الدخول ، ويحتمل غيبوبة الحشفة فيكون الإمام مخيرا بين
القتل وحد الزاني إن أولج وأيده بالتصريح في روايتي أبي بصير ، فكأنها تدل على أنه
إذا كان دون الايلاج ، لا يحد وحمل الأول على عدم الدخول والايلاج فيكون ذلك
موجبا للتعزير فقط .
( وأما ) حمل الأول على المرة الواحدة أو الاثنين والأخيرة على من تكرر منه
ذلك مع الحد فيقتل في المرة الثالثة ، لما مر في صحيحة يونس أن صاحب الكبيرة
يقتل في الثالثة .
وقيل : في الرابعة أن يريد بحد الزنا حينئذ ، القتل ، والرجم لأنه حد الزاني
المحصن .
وهو لا يخلو عن بعد .
والتخيير بين القتل ومائة جلدة إن لم يزد ذلك ، وهو وإن لم يكن
( كان - خ ) بعيدا إلا أنه لا يناسب تعيين القتل لرواية يونس ( 1 ) .
واعلم أن بعض الروايات الدالة على الحد والقتل صحيحة ، إلا أنها
خلاف المشهور ، والأصل ، والتخفيف ، والتحقيق ، والاحتياط .
والظاهر أن ذلك كله لا يضر عند من أثبت حجية خبر الواحد ولم يقل
بحجية الشهرة فالجمع لا بد منه لصحة الروايات وإن كان بعيدا ، وقد مر جمع
الشيخ .
ويمكن حمل القتل على الضرب ، وهو أيضا بعيد في صحيحة جميل ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 313 .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب نكاح البهائم الخ ج 18 ص 572 .