تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
والشيخ جمع بينها بأحد الأمرين ، ( إما ) حمل الأخيرة على الوطئ والادخال ، كأنه يريد مجرد الدخول ، ويحتمل غيبوبة الحشفة فيكون الإمام مخيرا بين القتل وحد الزاني إن أولج وأيده بالتصريح في روايتي أبي بصير ، فكأنها تدل على أنه إذا كان دون الايلاج ، لا يحد وحمل الأول على عدم الدخول والايلاج فيكون ذلك موجبا للتعزير فقط . ( وأما ) حمل الأول على المرة الواحدة أو الاثنين والأخيرة على من تكرر منه ذلك مع الحد فيقتل في المرة الثالثة ، لما مر في صحيحة يونس أن صاحب الكبيرة يقتل في الثالثة . وقيل : في الرابعة أن يريد بحد الزنا حينئذ ، القتل ، والرجم لأنه حد الزاني المحصن . وهو لا يخلو عن بعد . والتخيير بين القتل ومائة جلدة إن لم يزد ذلك ، وهو وإن لم يكن ( كان - خ ) بعيدا إلا أنه لا يناسب تعيين القتل لرواية يونس ( 1 ) . واعلم أن بعض الروايات الدالة على الحد والقتل صحيحة ، إلا أنها خلاف المشهور ، والأصل ، والتخفيف ، والتحقيق ، والاحتياط . والظاهر أن ذلك كله لا يضر عند من أثبت حجية خبر الواحد ولم يقل بحجية الشهرة فالجمع لا بد منه لصحة الروايات وإن كان بعيدا ، وقد مر جمع الشيخ . ويمكن حمل القتل على الضرب ، وهو أيضا بعيد في صحيحة جميل ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 313 . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب نكاح البهائم الخ ج 18 ص 572 .