شرح
وهذه مع ضعفها ما تدل على تمام الحكم المشهور ، بل على تحريم لحمها
ولبنها ، وتدل على غير المشهور ، وهو نفي الفاعل في البهيمة المأكولة ، وما نرى قائلا
به ، وأنه يحد .
والظاهر أن المراد به التعزير ، ولهذا قال : غير الحد فيحمل على ما تقدم من
خمسة وعشرين سوطا .
ورواية سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يأتي البهيمة ؟ قال :
يجلد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ، لأنه أفسدها عليه ، وتذبح وتحرق ،
( وتدفن - خ ) إن كانت مما يؤكل لحمه ، وإن كانت مما يركب ظهره أغرم قيمتها
وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث
لا تعرف ، فيبيعها فيها كي لا يعير بها صاحبها ( 1 ) .
وفي الطريق إسحاق بن جرير ( 2 ) ، مع سدير ، ولا تدل على كل الأحكام
فافهم .
وتدل على الحد المجهول ، وكأنه يريد بالحد ، ( دون الحد ) ، التعزير المتقدم
ورواية ( العلا بن - ئل يب ) الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يقع على
بهيمة ؟ قال : فقال : ليس عليه حد ، ولكن تعزير ( 3 ) .
وفي الطريق يونس ، عن محمد بن سنان ( 4 ) ، ولا يضر ، فإنها لا تدل إلا على
التعزير ، وهو ظاهر ، وكذا رواية الفضيل ( بن يسار - ئل ) وربعي بن عبد الله ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب نكاح البهائم الخ ج 18 ص 571 .
( 2 ) طريقه كما في التهذيب هكذا : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن جرير ،
عن حريز عن سدير .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب نكاح البهائم الخ ج 18 ص 571 .
( 4 ) طريقه كما في التهذيب هكذا : يونس بن عبد الرحمان ، عن محمد بن سنان ، عن العلا بن الفضيل .