شرح
وشبهه مع وجود نية التملك فيثبت مسببه ، ولأن انتقال الملك إلى غيره لا ينافي
تملكه ، وتكون فائدته ذلك الانتقال والأصح أنه لا يملك أصلا ، وهو أقرب وجهي
القواعد ، لأن الاستيلاء مع وجود النية ليس علة تامة في الملك إذا لم يكن القابل
حاصلا كالعبد ، وهاهنا ، القابل ممتنع القبول ، وفي قول المصنف ( يكتسبه ) فائدة ،
هي أن القهري كالإرث ، والضمني كإيفاء الدين لا شك في الحكم فيهما ، وهو عدم
الملك في الأول وثبوت الملك الضمني في الثاني كثبوته في الميت ، ويتفرع على
الاشكال انتقاله إلى الوارث وعدمه ( 1 ) .
واعلم أن عموم أدلة تملك الانسان ما يتملك لسائر الاكتسابات - مثل
الاحتطاب والاصطياد مع النية أو عدم نية الغير والاستيجار - يشمل المرتد كغيره .
ولا شك أن ذلك علة ما لم يدل دليل على عدمها مع ( من - خ ) شرط آخر
معدوم ، أو وجود مانع ، وهو ظاهر .
ولا يصح خروج ما كان ملكا له عن ملكه مانعا لذلك ، إذ يجوز في نظر
العقل أن يزول ملكه عنه ويتملك ما يتجدد بسبب ، لاحتمال مدخلية ورود
الارتداد على ما يملك ، دخلا في الإزالة وعدم بقاء التملك .
وبالجملة قد يكون سببا لزوال أمر في وقت ولم يكن مانعا لوجوده في وقت
آخر لاحتمال تأثير ما كان معه في ذلك ، مثل وجود المال حال الارتداد أو نفس
الوقت ، وهو ظاهر .
أو يتملك ولم يبق ، فكون الحفظ أضعف من الايجاد ، لا يدل على ذلك
خصوصا عند من قال : إن البقاء يحتاج إلى العلة كما هو الحق ، لأن علة الاحتياج
هو الامكان ، لا الحدوث كما حقق في محله .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشارح رحمه الله التي نقلها هذا الشارح قدس سره .